سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٥٣
يعرفه من يعرف سيرهم وأخبارهم ، فإن أبا بكر باشرالأهوال التي كان يباشرها النبي من أول الإسلام إلى آخره ، ولم يجبن ولم يحرج ولم يفشل ، وكان يقدم على المخاوف يقي النبي ( ( ٦ ) ) بنفسه يجاهد المشركين تارة بيده وتارة بلسانه وتارة بماله ، وهو في ذلك كله مقدم ! وكان يوم بدر مع النبي ( ( ٦ ) ) في العريش مع علمه بأن العدو يقصدون مكان رسول الله ، وهو ثابت القلب ربيط الجأش يظاهر النبي ويعاونه » ! وكرر ابن تيمية هذره هذا في كتبه !
ورد عليه علماء الشيعة : الغدير : ٧ / ٢٠٠ ، ومحاضرات الميلاني : ١ / ٣٢٤ ، ودراساته في منهاج السنة / ٢١٤ ، والصحيح من السيرة : ٥ / ٤١ . والظاهر أنه لم ىكن عرىش في بدر أصلاً !
٣ . شَبَّهَ عمر هروبه في أحُد بهروب العنزة البرية
فقد انهزم المسلمون عن النبي ( ( ٦ ) ) نحو المدينة أوجبل أحد ، وقال عمر في خطبته عن نفسه كما في تفسير الطبري ( ٤ / ١٩٣ ) : « لما كان يوم أحد ففررت حتى صعدت الجبل ، فلقد رأيتني أنزو كأنني أروى ، والناس يقولون : قتل محمد » !
وزعموا أن أبا بكر لم يهرب في أحد ، قال ابن سعد ( ٢ / ٤٢ ) : « ثبت معه عصابة من أصحابه أربعة عشر رجلاً ، سبعة من المهاجرين فيهم أبوبكرالصديق وسبعة من الأنصار » .
لكن عائشة كذَّبته فقالت كان أبوها من أوائل الذين رجعوا من الهزيمة ! قال ابن سعد « ٣ / ١٥٥ » : « عن عائشة قالت : حدثني أبو بكر قال : كنت في أول من فاء إلى رسول الله يوم أحد » .
٤ - ولحقهم علي ( ٧ ) في أول فرارهم ووبخهم !
في تفسير القمي ( ١ / ١١٤ ) : « وروي عن أبي واثلة شقيق بن سلمة قال : كنت أماشي فلاناً « عمر » إذ سمعت منه همهمة فقلت له مه ، ماذا يا فلان ؟ قال ويحك أما ترى الهزير القضم ابن القضم . فالتفتُّ فإذا هو علي بن أبي طالب ، فقلت له : يا هذا هو علي بن أبي طالب ! فقال : أدن مني أحدثك عن شجاعته وبطولته ، بايعنا