سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٢
الكوفة ؟ قال : نعم كانت له بغلة فارهة » . والمسافة بين الكوفة والمدائن نحو مئة كيلومتر ، لكن الفرس أو البغلة السريعة تقطعها في بضع ساعات !
١٩ . كما كان حذيفة بطل توحيد نسخة القرآن ، فعندما كان قائداً في فتح أرمينيا ، وقع اختلاف بين جند الشام وجند العراق في قراءة ألفاظ في القرآن ، فكان بعضهم يقول إن ما تقرأه لم ينزله الله تعالى وليس قرآناً ، ويجيبه الآخر كذلك ، فكادت تقع بينهم حرب ! فهدأهم حذيفة وقصد إلى المدينة يطلب من عثمان توحيد نسخة القرآن ، فكلفه أن يجمع نسخ أبي بن كعب ، ونسخة عمر التي عند حفصة ، ونسخة أبي موسى الأشعري من البصرة ، ونسخة عبد الله بن مسعود في الكوفة ، فنهض حذيفة بذلك . وكلف عثمان سعيد بن العاص أن يكتب النسخة ، فكتب كثيراً منها على نسخة علي ( ٧ ) ثم أرسلها إلى الأمصار .
وكان حذيفة يعمل في ذلك بتوجيه علي ( ٧ ) . ( راجع : تدوين القرآن للمؤلف / ١٩٢ ) .
٢٠ . فاز ابنا حذيفة : صفوان وسعيد ، بالشهادة بين يدي أمير المؤمنين ( ٧ ) بوصية أبيهما رضي الله عنهم . وكان عمران بن حذيفة من أصحاب المختار في ثورته لأخذ ثأر الحسين ( ٧ ) وقتله مصعب بن الزبير . ( الكامل : ٤ / ٢٨٠ ) .
وله ابن آخر هو ربيعة ، نسب إليه : إبراهيم بن مسلم الحذيفي العبسي ، وهو بغدادي سكن همدان . ( اللباب : ١ / ٣٥١ ، وتاريخ بغداد : ٦ / ١٨٤ ) .
وذكر ابن سعد بنته أم موسى بنت حذيفة ( ٦ / ٢٩٧ ) وبنته أم سلمة ، وأنها روت عن أبيها ( ٨ / ٤٧٧ ) وذكر زوجته جمانة بنت المسيب بن نجبة الفزاري ( ٨ / ٤٨٢ ) .
عمرو بن معدي كرب وعروة بن زيد الخيل وغيرهما
١ . قال البلاذري ( ٢ / ٣١٦ ) يصف معركة القادسية : « فالتحمت الحرب بينهم ، وذلك بعد الظهر ، وحمل عمرو بن معدي كرب الزبيدي فاعتنق عظيماً من الفرس فوضعه بين يديه في السرج وقال : أنا أبو ثور افعلوا كذا ! ثم حطم فيلاً من الفيلة وقال : إلزموا سيوفكم خراطيمها ، فإن مقتل الفيل خرطومه » .