سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٠٧
أنه رآه في الجح في كليهما ، وهذايضعف رواية أنه جاء إلى المدينة كما روى مسلم .
بل لو تعددت الروايات بأنه استغفر لأحد ، ووجدنا واحدة تقول إنه امتنع ، لكانت أقوى لكثرة كذب رواة السلطة .
٥ . أما حياة أويس في الكوفة ، فكان في زمن عثمان مغضوباً عليه من والي الكوفة
روى الحاكم ( ٣ / ٤٠٥ ) : ( جاء رجل من مراد إلى أويس القرني فقال : السلام عليكم ، قال وعليكم . قال : كيف أنتم يا أويس ؟ قال : الحمد لله . قال : كيف الزمان عليكم ؟ قال : لا تسأل ! الرجل إذا أمسى لم يرأنه يصبح وإذا أصبح لم ير أنه يمسي ! يا أخا مراد ، إن الموت لم يبق لمؤمن فرحاً . يا أخا مراد ، إن عرفان المؤمن بحقوق الله لم تبق له فضة ولا ذهباً . يا أخا مراد ، إن قيام المؤمن بأمر الله لم يبق له صديقاً ! والله إنا لنأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر فيتخذوننا أعداء ، ويجدون على ذلك من الفاسقين أعواناً ، حتى والله لقد يقذفوننا بالعظائم ، ووالله لا يمنعني ذلك أن أقول بالحق ) !
٦ . وكان أويس من خواص أمير المؤمنين ( ٧ ) . قال المفيد في الإرشاد ( ١ / ٣١٥ ) عن ابن عباس : ( أن أمير المؤمنين ( ٧ ) جلس بذي قارلأخذ البيعة فقال : يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون رجلاً ولا ينقصون رجلاً يبايعونني على الموت . قال ابن عباس : فجزعت لذلك أن ينقص القوم عن العدد أو يزيدون عليه فيفسد الأمر علينا ، ولم أزل مهموماً دأبي إحصاء القوم ، حتى ورد أوايلهم فجعلت أحصيهم فاستوفيت عددهم تسع ماة وتسعة وتسعون رجلاً ، ثم انقطع مجئ القوم ، فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ماذا حمله على ما قال ! فبينما أنا مفكر في ذلك إذرأيت شخصاً قد أقبل ، حتى إذا دنا وإذا هو رجل عليه قباء صوف ، معه سيفه وترسه وإداوته ، فقرب من أمير المؤمنين ( ٧ ) فقال له : أمدد يدك أبايعك ، فقال له أمير المؤمنين ( ٧ ) : على مَ تبايعني ؟ قال : على السمع والطاعة ، والقتال بين يديك حتى أموت ، أو يفتح الله عليك . فقال له : ما اسمك ؟ قال : أويس . قال : أنت أويس القرني ؟ قال : نعم . قال : الله أكبر ، أخبرني