سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٣٤
وقال زيد بن وهب : سئل أمير المؤمنين ( ٧ ) عن قدرة الله جلت عظمته فقام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن لله تعالى ملائكة لو أن ملكاً منهم هبط إلى الأرض ما وسعته ، لعظم خلقة وكثرة أجنحته ! ومنهم من لو كلف الجن والإنس أن يصفوه ما وصفوه ، لبعد ما بين مفاصله وحسن تركيب صورته ! وكيف يوصف من ملائكته من سبع مائة عام ما بين منكبيه وشحمة أذنيه ) !
أقول : تفاوت الرواة في أوصاف السماوات وأسمائها ، يدل على أنهم لم يحفظوا عن المعصوم ( ٧ ) وأن بعضهم تكلم من تصوره . ومن حقنا أن نتوقف في قبول هذه الأحاديث عن أسماء السماوات وألوانها ، إلا إذا ثبتت بسند صحيح عن النبي ( ( ٦ ) ) وأهل بيته المعصومين ( : ) ، الذين يعرفون الوحي ويحفظونه .
وقد وردت صفات عديدة للسماوات ، ويبدو أن التمييز بينها بالكثافة والشفافية ، فتكون سماؤنا الدنيا أكثرها كثافة ، والسماء السابعة أكثرها شفافية ونورانية .
٣ . الأمر المؤكد من حديث أم فروة أنها من شخصيات الصحابة المميزين . وقد اعترضت على أبيبكر فأفحمته فقتلها ، وأحياها أمير المؤمنين ( ٧ ) !
١٦ . الحسن والحسين ( ( ٨ ) ) يتحديان أبا بكر وعمر !
روت المصادر بسند صحيح أن أبا بكركان على المنبر فجاء الإمام الحسن ( ٧ ) وكان في السنة السابعة من عمره الشريف فقال له : « إنزل عن منبر أبي واجلس على منبر أبيك ! فقال له أبو بكر : نعم إنه منبر أبيك وأبي لا منبر له ، وإن كل ما عندنا منكم ، فهل أنبت الشعر على رؤوسنا إلا الله وأنتم » !
« خطب يوماً فجاء الحسن فصعد إليه المنبر فقال : إنزل عن منبر أبي ! فقال علي : إن هذا لشئ عن غير ملامنا » . ( تاريخ دمشق : ٣٠ / ٣٠٧ ، وكنز العمال : ٥ / ٦١٦ ) .
وقال ابن حجر الهيتمي ( بالتاء ) في الصواعق المحرقة ( ٢ / ٥١٥ ) : « وأخرج الدارقطني أن الحسن جاء لأبيبكر وهو على منبر رسول الله فقال : إنزل عن مجلس أبي ! فقال : صدقت والله إنه لمجلس أبيك ! ثم أخذه وأجلسه في حجره وبكى ، فقال علي : أما