سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٩٢
طق ! حتى صاروا به إلى حش كوكب ( مقبرة اليهود ) فاحتفروا له . . فدفن ) .
لكن ابن الأعثم ( ٢ / ٤٣٤ ) قال : ( أمر عليٌّ بدفن عثمان ، فحمل وقد كان مطروحاً على مزبلة ثلاثة أيام ، حتى ذهبت الكلاب بفرد رجليه ، فقال رجل من المصريين : لاندفنه إلا في مقابر اليهود ! قال حكيم بن حزام : كذبت أيها المتكلم ! لا يكون ذلك أبداً ما بقي رجل من ولد قصي ، فحمل عثمان على باب صغير قد جازت رجلاه من الباب وإن رأسه ليتقعقع ، وأوتي به إلى حفرته ، فتقدم حكيم بن حزام فصلى عليه ، ودفن في بقيع الغرقد ) .
٦ . دافع عنه الحسن والحسين ( ( ٨ ) ) وجماعة
رووا أن الحسنين ( ( ٨ ) ) وجماعة كانوا عند باب دار عثمان يمنعون المصريين من دخوله : ( بلغ عليّاً أن القوم يريدون قتل عثمان فقال : إنما أردنا مروان ، فأما قتل عثمان فلا . وقال للحسن والحسين ( ( ٨ ) ) : إذهبا بسيفيكما حتى تقوما على باب عثمان فلا تدعىا أحداً يصل إليه ، وبعث الزبير ابنه عبد الله ، وبعث طلحة ابنه على كره ، وبعث عدّة من أصحاب النبي ( ( ٦ ) ) أبناء هم ليمنعوا الناس من الدخول على عثمان ويسألوه إخراج مروان ، فلما رأى ذلك محمد بن أبيبكر ، وقد رمى الناس عثمان بالسهام حتى خضب الحسن بالدماء على بابه ، وأصاب مروان سهم وهو في الدار ، وخضب محمد بن طلحة وشج قنبر مولى علي ، خشي محمد بن أبيبكر أن يغضب بنو هاشم لحال الحسن والحسين ( ( ٦ ) ) فيثيروها فتنة ، وأخذ بيد رجلين فقال لهما : إن جاءت بنو هاشم فرأت الدماء على وجه الحسن كشفوا الناس عن عثمان وبطل ما تريدون ، ولكن مروا بنا حتى نتسوّر عليه الدار فنقتله من غيرأن يعلم أحد ، فتسورمحمد وصاحباه من دار رجل من الأنصار حتى دخلوا على عثمان وما يعلم أحد ممن كان معه ، لأنهم كانوا فوق البيوت ولم يكن معه إلَّا امرأته . فقال محمد بن أبيبكر : أنا أبدأكما بالدخول ، فإذا أنا ضبطته فادخلا فتوجآه حتى تقتلاه ، فدخل محمد فأخذ بلحيته فقال له عثمان : والله لو رآك أبوك لساءه مكانك مني فتراخت يده ، ودخل الرجلان عليه فتوجآه حتى قتلاه وخرجوا هاربين من حيث دخلوا ، وصرخت امرأته إلى الناس فلم يسمع صراخها