سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٩٩
الله ، وتكريم حرمة محمد ( ( ٦ ) ) ، وتعظيماً وتشريفاً ورجاء بهما ، فإن حدث لحسن أو حسين حدث ، فإن الآخر منهما ينظر في بني علي ، فإن وجد فيهم من يرضى بهديه وإسلامه وأمانته فإنه يجعله إن شاء ، وإن لم ير فيهم بعض الذي يريد ، فإنه يجعله إلى رجل من ولد أبي طالب يرضاه ، فإن وجد آل أبي طالب يومئذ قد ذهب كبيرهم وذووا رأيهم وذووا أمرهم ، فإنه يجعله إلى رجل يرضاه من بني هاشم ، وإنه يشترط على الذي يجعله إليه أن ينزل الماء على أصوله ينفق تمره حيث أمر به من سبيل الله ووجهه ، وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب ، والقريب والبعيد لايبع منه شئ ولا يوهب ولا يورث ، وإن مال محمد على ناحية ، ومال ابني فاطمة ومال فاطمة إلى ابني فاطمة ( ٣ ) . وإن رقيقي الذين في صحيفة حمزة الذي كتب لي ، عتقاء .
فهذا ما قضى عبد الله علي أمير المؤمنين في أمواله هذه الغد من يوم قدم مكر ، ابتغي وجه الله والدار الآخرة ، والله المستعان على كل حال .
ولا يحل لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في شئ قبضته في مال ، ولا يخالف فيه عن أمري الذي أمرت به عن قريب ولا بعيد .
فهذا ما قضى به عبد الله علي أمير المؤمنين . . شهد أبوشمر بن أبرهة ، وصعصعة بن صوحان ، ويزيد بن قيس ، وهياج بن أبي هياج . وكتب عبد الله علي أمير المؤمنين بيده لعشرة خلون من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين ) .
أقول : في الكافي ( ٧ / ٥٠ ) : ( هذا ما قضى به علي بن أبي طالب في أمواله هذه الغد ، من يوم قدم مسكن بدل مَكر ) ومسكن موضع في الكوفة على الفرات . فالمقصود به نفوذ وقفيته من ذلك اليوم . وفي هذه الأملاك تفاصيل ذكرها ابن شبة وغيره ، لا يتسع لها المجال .
وفي الكافي ( ٧ / ٥٤ ) عن الإمام الصادق ( ٧ ) : ( قسَّم نبي الله ( ( ٦ ) ) الفئ فأصاب علياً ( ٧ ) أرضاً فاحتفر فيها عيناً فخرج ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ، فسماها يَنْبُع ، فجاء البشير يبشرفقال ( ٧ ) : بشِّر الوارث ، هي صدقة بَتَّةٌ بَتْلاً ،