سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٤٧
ذكر في كتاب الفرق بين الفرق / ٣٥٠ ، ما نصه : وقالوا بإمامة علي في وقته ، وقالوا بتصويب علي في حروبه بالبصرة وبصفين وبنهروان . وقالوا بأن طلحة والزبيرتابا ورجعا عن قتال علي ، لكن الزبير قتله عمرو بن جرموز بوادي السباع بعد منصرفه من الحرب ، وطلحة لما هم بالانصراف رماه مروان بن الحكم ، وكان مع أصحاب الجمل ، بسهم فقتله .
وقالوا : إن عائشة رضي الله عنها قصدت الإصلاح بين الفريقين فغلبها بنو ضبة والأزد على رأيها ، وقاتلوا علياً دون إذنها ، حتى كان من الأمر ما كان ) .
أقول : حجتهم في تحريم قولك كرم الله وجهه لعلي ( ٧ ) : أنه تمييز له عن غيره من الصحابة ، وأنه يتضمن التعريض بغيره بأنهم سجدوا للأصنام ، فهو حرام !
وأن صح فىحرم أن تذكر خصائص أي صحابي ، لأنك لو قلت علي ( ٧ ) شجاع فمعناه أن غيره جبان ، ولو قلنا رباه النبي ( ( ٦ ) ) فغيره ناقص التربية .
وعليه يحرم عليك أن تمدح أحداً من الصحابة بصفة تخصه بل يجب أن تعمهم ولا تميز بعضهم على بعض ، لكن لو مدحت عائشة وأبا بكر وعمر وفضلتهم فلا بأس ، ولو مدحت ابن تيمية وابن عبد الوهاب وفضلتهم ، فأنت على الصراط المستقيم !
بل على كلامهم يحرم عليك أن تمدح أي إنسان ، فلو قلت هذا أميرٌ لكان تعريضاً بغيره أنه سَوَقة ، ولو قلت هذا طبيبٌ فمعناه أن غيره عامي !
وسبب كل هذا الإفراط بغضهم لعلي ( ٧ ) وحسدهم له ، لأن الله تعالى خصه بالكثير الكثير ! وقد قال تعالى : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا .
قال لي أحد الوهابية : لماذا تقولون إن الوهابية نواصب ؟ قلت له : عندكم مدرسة في القطيف سميتموها : مدرسة علي بن أبي طالب ، فكتب مديرها رسالة إدارية إلى وزارة التربية ، وكتب فيها : مدير مدرسة الإمام علي . ففصلتموه من وظيفته وعممتم على الوزارات أنه يحرم توظيفه .
وثانياً : تقولون إنكم حنابلة ، وهذا مسند أحمد مملوء من : كرم الله وجهه ، وأنتم