سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٠٨
حبيبي رسول الله ( ( ٦ ) ) أني أدرك رجلاً من أمته يقال له أويس القرني ، يكون من
حزب الله ورسوله ، يموت على الشهادة ، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر ) .
أقول : هذا يدل على عدم معرفة ابن عباس بإمامة أمير المؤمنين ( ٧ ) ، وعصمته .
٧ . ثم كان أويس في حرب صفين مسك الختام ، ففي رجال الكشي ( ١ / ٣١٥ ) عن الأصبغ بن نباتة قال : ( كنا مع علي ( ٧ ) بصفين ، فبايعه تسعة وتسعون رجلاً ، ثم قال : أين المائة ، لقد عهد إليَّ رسول الله ( ( ٦ ) ) أن يبايعني في هذا اليوم مائة رجل . قال :
إذ جاء رجل عليه قباء صوف متقلداً بسيفين فقال : أبسط يدك أبايعك . قال علي : على مَ تبايعني ؟
قال : على بذل مهجة نفسي دونك . قال : من أنت ؟ قال : أنا أويس القرني قال : فبايعه فلم يزل يقاتل بين يديه حتى قتل . فوُجد في الرجَّالة ) .
٣٩ . تمنى علي ( ( ٧ ) ) أن يلقى الله بصحيفة عمر !
وقد تقدم تفسيره في الفصل التاسع عشر ، ومن أحاديثه : رواية المفيد في الفصول المختارة / ٩٠ : ( سئل هشام بن الحكم عما ترويه العامة من قول أمير المؤمنين ( ٧ ) لما قبض عمر ، وقد دخل عليه وهو مسجى : لوددت أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجى ، وفي حديث آخر لهم : إني لأرجو أن ألقى الله بصحيفة هذا المسجى ؟ فقال هشام : هذا حديث غير ثابت ولا معروف الإسناد وإنما حصل من جهة القصاص وأصحاب الطرقات ، ولو ثبت لكان المعنى فيه معروفاً ، وذلك أن عمر واطأ أبا بكر والمغيرة وسالماً مولى أبي حذيفة وأبا عبيدة ، على كتب صحيفة بينهم يتعاقدون فيها على أنه إذا مات رسول الله ( ( ٦ ) ) لم يورثوا أحداً من أهل بيته ولم يولوهم مقامه من بعده ، فكانت الصحيفة لعمر ، إذ كان عماد القوم ، والصحيفة التي ود أمير المؤمنين ( ٧ ) ورجا أن يلقى الله بها هي هذه الصحيفة فيخاصمه بها ، ويحتج عليه بمتضمنها ) . وسيأتي اعتراف ابن عمر بها ! ويؤكد وجودها ما روته العامة عن أبيّ بن كعب أنه كان يقول في مسجد رسول الله بعد أن أفضى الأمر إلى أبيبكر بصوت يسمعه أهل المسجد : ألا هلك أهل