سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٦٩
٣ . وكانت قوية الشخصية على عثمان ( ابن الأعثم : ٢ / ٣٥١ ) ووفية له : قال البلاذري
( ٥ / ٤٩٧ ) : ( خطب معاوية نائلة وألح عليها ، فنزعت ثنيتين من ثناياها فأمسك عنها ) . أي كسرت أسنان مقدم فمها لتشوه شكلها ، فلا يرغب بها !
٤ . ومن وفائها لعثمان قبَّلت رجل ابن حديج قاتل محمد بن أبيبكر في مصر ! لأن محمداً شارك في قتل عثمان ! كما سُرَّت بقتل محمد أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي ( ( ٦ ) ) فأمرت بكبش فشوي وبعثت به إلى عائشة وقالت : هكذا قد شُوِيَ أخوك ! فلم تأكل عائشة بعد ذلك شواء حتى ماتت !
قالت هند بنت شمر الحضرمية : رأيت نائلة زوجة عثمان تقبل رجل معاوية بن حديج ، وتقول : بك أدركت ثأري . ولما سمعت أمه أسماء بنت عميس بقتله كظمت الغيظ حتى شخبت ثدياها دماً ! ووجد عليه علي بن أبي طالب ( ٧ ) وجداً عظيماً وقال : كان لي ربيباً ، وكنت أعده ولداً ولبنيَّ أخاً ، وذلك لأن علياً قد تزوج أمه أسماء بنت عميس بعد وفاة أبيبكر ) . ( الغارات : ٢ / ٧٥٧ ) .
٥ . كانت نائلة تقول لمروان ومستشاري عثمان إنكم ستقتلون عثمان وتيتمون أولاده ! وكانت تشجع عثمان على العمل بنصائح علي ( ٧ ) .
قال الطبري ( ٣ / ٣٩٧ ) : ( فلما خرج علي دخلت عليه نائلة ابنة الفرافصة امرأته فقالت : أتكلم أو أسكت ؟ فقال : تكلمي ، فقالت : قد سمعتَ قول علي لك وإنه ليس يعاودك ، وقد أطعت مروان يقودك حيث شاء ! قال : فما أصنع ؟ قالت : تتقى الله وحده لا شريك له وتتبع سنة صاحبيك من قبلك ، فإنك متى أطعت مروان قتلك ، ومروان ليس له عند الناس قدر ولا هيبة ولا محبة ، وإنما تركك الناس لمكان مروان ! فأرسل إلى علي فاستصلحه فإن له قرابة منك وهو لايُعصى . قال فأرسل عثمان إلى علي فأبى أن يأتيه وقال : قد أعلمته إني لست بعائد ) .
٦ . وضع علي ( ٧ ) على باب عثمان حماية تمنع غوغاء المصريين ، منهم الحسنان ( ( ٦ ) ) وقنبر وغيرهم ، وألزم طلحة والزبيرأن يرسلوا أولادهم وجماعتهم للحماية ، فتراشقت الحماية مع المصريين وجُرح الحسن ( ٧ ) وقنبر !