سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١١٨
وأخرج عمر ضبه ونسف شرعية أبيبكر !
ورد في الإحتجاج ( ١ / ١٠٤ ) في حديث احتجاج اثني عشر صحابياً على أبيبكر وعمر : ( قال الصادق ( ٧ ) : فأفحم أبو بكر على المنبر حتى لم يَحِرْ جواباً ، ثم قال : وليتكم ولست بخيركم أقيلوني أقيلوني ، فقال له عمر بن الخطاب : إنزل عنها يا لكع ! إذا كنت لا تقوم بحجج قريش لمَ أقمت نفسك هذا المقام ؟ والله لقد هممتُ أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى أبي حذيفة !
قال : فنزل ثم أخذ بيده وانطلق إلى منزله ، وبقوا ثلاثة أيام لا يدخلون مسجد رسول الله ( ( ٦ ) ) ، فلما كان في اليوم الرابع جاءهم خالد بن الوليد ومعه ألف رجل ، فقال لهم : ما جلوسكم فقد طمع فيها والله بنو هاشم ؟ وجاءهم سالم مولى أبي حذيفة ومعه ألف رجل ، وجاءهم معاذ بن جبل ومعه ألف رجل ، فما زال يجتمع إليهم رجل رجل حتى اجتمع أربعة آلاف رجل ، فخرجوا شاهرين بأسيافهم يقدمهم عمر بن الخطاب حتى وقفوا بمسجد رسول الله ( ( ٦ ) ) فقال عمر : والله يا أصحاب علي ! لئن ذهب منكم رجل يتكلم بالذي تكلم بالأمس ، لنأخذن الذي فيه عيناه ) !
أقول : لاتعجب من توبيخ عمر لأبيبكر ، فقد نصبه قبله لأنه شيبة قرشية ، فهو كالمحلل ليصل به إلى الخلافة ، وكان أبو بكر يعترف بذلك !
ففي فقه السنة لسيد سابق ( ١ / ٢٩٠ ) : ( جاء عيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس ، وعباس بن مرداس ، وطلبوا من أبيبكر نصبهم فكتب لهم به ، وجاءوا إلى عمر وأعطوه الخط فأبى ومزقه . . فرجعوا إلى أبيبكرفقالوا : الخليفة أنت أم عمر ؟ بذلت لنا الخط فمزقه عمر ، فقال : هو ، إن شاء ) !
ومن عجائب عمر أنه يتكلم عن قريش ويقول إن الخلافة حق لها دون غيرها ، ثم يقول لأبيبكر : والله لقد هممتُ أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى أبي حذيفة ! وسالم فارسي ، عبدُ أبي حذيفة بن عتبة الأموي ، وزوجته سهلة بنت سهيل بن عمرو التي اخترعت رضاع الكبير من أجل سالم ، وزعمت أنها قالت للنبي ( ( ٦ ) ) إن بىتهم غرفه واحدة وإن