سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٣٢
الناس فيقول عن معاوية : إنه فتى قريش وابن سيدها ! ( الإستيعاب : ٨ / ٣٩٧ ) .
وكان يقول للناس : تذكرون كسرى وعندكم معاوية ! ( الطبري : ٦ / ١٨٤ ) .
وخاطب عمر أصحاب الشورى قائلاً : إذا اختلفتم دخل عليكم معاوية بن أبي سفيان من الشام . ( الطبقات الكبرى : ٥ / ٥٣٥ ) .
وكان عمر يعرف أن معاوية يُعد أهل الشام وأنه سيخرج ذات يوم ، فقد صرح قائلاً : يا أهل الشام استعدوا لأهل العراق . ( كنز العمال : ١٢ / ٣٥٤ ) .
كما كان عمر وراء تأميرعمرو بن العاص ، فقد أعلن أمام علية القوم قائلاً : لا ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميراً ! ( راجع الإصابة : ٥ / ٣ ) .
واستعان عمر بقوة الوليد بن عقبة الفاسق بنص القرآن ، وكان يسكرعلناً ، وصلى بالناس وهو سكران . ( راجع الإصابة : ٣ / ٣٦٣ ) .
واستعان بعبد الله بن أبي سرح ، وكان من المقربين إليه . ( الطبري : ٥ / ٥٩ ) . وهو الذي افترى على الله الكذب ، وأباح الرسول دمه حتى لو تعلق بأستار الكعبة .
ثم أتمها عمرعلى بني أمية وحكمهم ، يوم عهد عملياً بالخلافة لعثمان .
واستعان بقوة أبي الأعور السلمي الذي شهد حنين مشركاً . ( الإصابة : ٢ / ٥٤٠ ) . ولعنه رسول الله ( كنز العمال : ٨ / ٨٢ ) . وكان من أشد المبغضين لعلي بن أبي طالب ، وقد أمَّرَه عمر ، وجعله على مقدمة جيش . ( راجع الإصابة : ٢ / ٥٤١ ) .
ثم قال المحامي الأردني : ولم يكتفوا باختراع مقولة : لا يجوز لبني هاشم أن يجمعوا بين النبوة والخلافة ، حتى قرروا عزلهم سياسياً عزلاً كاملاً : « وعملياً وطوال رئاسة ذلك النفر للأمة لم يصدف أن استعملوا أو استعانوا بأي رجل من آل محمد ، ولا بأي رجل يتعاطف مع آل محمد ، وذلك من قبيل سد الذرائع ! ) .
عمر يحرص على عزل بني هاشم بعد موته !
قال عبد الله بن عباس : إن عمر قد أرسل إليه وقال له : إن عامل حمص قد هلك وكان من أهل الخير ، وأهل الخير قليل وقد رجوت أن تكون منهم ، وفي نفسي منك شئ لم أره منك وأعياني ذلك فما رأيك بالعمل لي ؟ قال ابن عباس فقلت : لن أعمل لك حتى