سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣١٢
وفي مصنف عبد الرزاق ( ٥ / ٤٤٠ ) وصحيح ابن حبان ( ٢ / ١٥٢ ) : ( أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إني سمعت فلاناً يقول : لو قد مات أمير المؤمنين قد بايعت فلاناً ، فقال عمر : إني لقائم عشية في الناس ، فنحذرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغتصبوا المسلمين أمرهم ) !
فبيعة أبيبكر فلتة ، ووصية أبيبكر لعمر ثمرة الفلتة ، ونصب عمر لعثمان باسم الشورى فرع فرع الفلتة !
٢ . وقد كان عمر بطبيعته فردياً ضد الشورى ، ومن فرديته أنه لا يرى ضرورة طاعة النبي ( ( ٦ ) ) ! قال لابن عباس : ( يا ابن عباس ، أراد رسول الله الأمر له ( لعلي ) فكان ماذا إذا لم يرد الله تعالى ذلك ! إن رسول الله أراد أمراً وأراد الله غيره ، فنفذ مراد الله تعالى ولم ينفذ مراد رسوله ! أوَ كلما أراد رسول الله كان !
إن رسول الله أراد أن يذكر علياً للأمر في مرضه فصددته عنه خوفاً من الفتنة وانتشار أمرالإسلام ، فعلم رسول الله ما في نفسي وأمسك ، وأبى الله إلا إمضاء ما حتم » . ( رواه في شرح النهج : ١٢ / ٧٨ ، وفي التحفة العسجدية / ١٤٦ ) .
ومعناه أراد رسول الله ، وأردت ، فوقع ما أردت ، وكانت إرادتي إرادة الله !
٣ . من فلتات عمر : أنه قال لو كان أبو عبيدة بن الجراح حياً لوليته بعدي ، ولو كان سالم حياً لوليته ، فقد أكذب نفسه في شعاره : الخلافة لقريش ! لأن سالماً غلام فارسي ، وهو الذي أرضعته سهلة بنت سهيل بن عمرو ، وهو ذو لحية .
٤ . ومن فلتات عمر : حكمه بقتل من ابتز المسلمين أمرهم ، وقد ابتزه في السقيفة لأبيبكر ، ثم ابتزه لما ولاه أبو بكر ، ثم ابتزه لما حصر الأمر بأهل الشورى !
٥ . ومن فلتات عمر : أنه شهد للستة بالجنة وأن النبي ( ( ٦ ) ) مات وهو راض عنهم ، ثم أمر بقتل من خالف منهم ، وبقتلهم جميعاً إن مضت ثلاثة أيام ولم يتفقوا !
قال عمر : ( ثم أمرالناس إن مضت ثلاثة أيام ولم يفرغ القوم أن تُضرب رقابهم ، وإن اجتمع أربعة وخالف اثنان أن يقتلوا الاثنين » ! ( كتاب سليم / ٤٣٨ ) .