سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٧١
وألقت نفسها عليه ، فأصابتها ضربة أندرت من يدها ثلاث أصابع ) .
٧ . قال ابن عساكر ( ٥٩ / ١١٧ ) : ( لما قتل عثمان كتبت نائلة ابنة الفرافصة إلى معاوية كتاباً تصف فيه كيف دخل على عثمان وكيف قتل ، وبعثت إليه بقميصه الذي قتل وهو عليه فيه دمه ، فقرأ معاوية الكتاب على أهل الشام وأمر بقميص عثمان فطيف به في أجناد الشام ونعا إليهم عثمان ، وأخبرهم بما أُتي إليه واستُحل من حرمته ، وحرضهم على الطلب بدمه ، فبايعوه على الطلب بدم عثمان ، وبويع علي بن أبي طالب بالمدينة ) .
٦ - الوليد بن عقبة بن أبي معيط والي الكوفة
١ . كان آل أبي مُعَيْط خمارين ، وكان عُقبة خماراً مغنياً ملحداً ونديماً لأبيّ بن خلف ،
قال ابن حبيب في المنمق / ٣٨٨ : ( زنادقة قريش : صخر بن حرب ، أسلم . وعقبة بن أبي معيط ، ضرب عنقه رسول الله ( ( ٦ ) ) صبراً منصرفه من بدر بالصفراء . وأبيُّ بن خلف ، قتله رسول الله ( ( ٦ ) ) بيده يوم أحد ، طعنه بالحربة ) .
ومعيط هو ابن ذكوان بن أمية بن عبد شمس . وذكوان كان مولى لأمية فتبناه ، وهو من أهل صفورية ، فأبناؤه ليسوا من بني أمية لصلبه . ( شرح النهج : ٢ / ١١٦ ) .
قال في السيرة الحلبية ( ١ / ٥٠٨ ) : ( قال النبي ( ( ٦ ) ) : كنت بين شر جاريْن : أبي لهب وعقبة بن أبي معيط ، إن كانا يأتيان بالفروث فيطرحانها على بابي . وكان عقبة صديقاً لأبي بن خلف فقال له : وجهي ووجهك حرام إن لقيت محمداً فلم تطأه وتبزق في وجهه وتلطم عينه . فقال له عقبة : لك ذلك ! ثم إن عقبة لقي النبي ( ( ٦ ) ) ففعل به ذلك . قال الضحاك لما بزق عقبة لم تصل البزقة إلى وجه رسول الله ( ( ٦ ) ) ، بل وصلت إلى وجهه هو كشهاب نار ، فاحترق مكانها ) !
وفي الدر المنثور ( ٥ / ٦٨ ) عن ابن مردويه وصححه : ( التفت إليه ( ( ٦ ) ) فقال : إن وجدتك خارجاً من جبال مكة أضرب عنقك صبراً . فلما كان يوم بدر وخرج أصحابه أبى أن يخرج فقال له أصحابه : أخرج معنا قال : قد وعدني هذا الرجل