سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٥٦
٣ . ونشط ابن كريز في حرب الجمل ! قال المسعودي في مروج الذهب ( ٢ / ٣٥٧ ) :
( دخل طلحة والزبير مكة ، وقد كانا استأذنا عليّاً في العمرة فقال لهما : لعلكما تريدان البصرة أو الشام ، فأقسما أنهما لا يقصدان غير مكة ، وقد كانت عائشة بمكة ، وقد كان عبد الله بن عامرعامل عثمان على البصرة هرب عنها حين أخذ البيعة لعلي بها على الناس حارثةُ بن قدامة السعدي ، ومسير عثمان بن حنيف الأنصاري إليها على خراجها من قبل علي ! فأتى مكة وصادف بها عائشة وطلحة والزبير ومروان بن الحكم في آخرين من بني أمية . . فأرادوا الشام فصدهم ابن عامر وقال : إن به معاوية ولاينقاد إليكم ولا يطيعكم ، لكن هذه البصرة لي بها صنائع وعدد ، فجهزهم بألف ألف درهم ومائة من الإبل ، وغير ذلك ) .
٤ . وهو جد أبان بن عثمان وعبد الملك بن مروان لأميهما . وابنته هند زوجة يزيد التي انتفضت عليه عندما أدخلوا عليه رأس الحسين ( ٧ ) والسبايا !
قال الطبري ( ٤ / ٣٥٦ ) : ( ودخلوا على يزيد فوضعوا الرأس بين يديه وحدثوه الحديث ! قال : فسمعَتْ دَوْرَ الحديث هند بنت عبد الله بن عامر بن كريز ، وكانت تحت يزيد بن معاوية ، فتقنعت بثوبها وخرجت فقالت : يا أمير المؤمنين أرأس الحسين بن فاطمة بنت رسول الله ! قال : نعم ، فأعولي عليه وحُدِّي على ابن بنت رسول الله وصريحة قريش ، عجل عليه ابن زياد فقتله قتله الله !
ثم أذن للناس فدخلوا والرأس بين يديه ، ومع يزيد قضيب فهو ينكت به في ثغره ! ثم قال : إن هذا وإيانا كما قال الحصين ابن الحمام المري :
يُفَلِّقْنَ هاماً من رجالٍ أحبةٍ * إلينا وهم كانوا أعقَّ وأظلما
قال : فقال رجل من أصحاب رسول الله ( ( ٦ ) ) يقال له أبو برزة الأسلمي : أتنكتُ بقضيبك في ثغر الحسين ! أما لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذاً لربما رأيت رسول الله ( ( ٦ ) ) يرشفه ! أما إنك يا يزيد تجئ يوم القيامة وابن زياد شفيعك ! ويجئ هذا يوم القيامة ومحمد شفيعه ! ثم قام فولى ) !