سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٠٦
أحدكم إلى امرأة تعجبه ، فليلامس أهله ، فإنما هي امرأة كامرأة ! فقال رجل من الخوارج : قاتله الله كافراً ما أفقهه ! فوثب القوم ليقتلوه ، فقال ( ٧ ) : رويداً ، إنما هو سبٌّ بسب ، أو عفوٌ عن ذنب ) . ( نهج البلاغة : ٤ / ٩٨ )
وبهذه الحرية التي منحها لخصومه ، فضح الحكام قبله الذين بطشوا بالناس للتهمة والظنة ، وقتلوهم على الكلمة ، وجعلوا رئيس الدولة أعظم حرمةً من الله ورسله ( : ) !
٥ . الإمام ( ٧ ) يصف بيعته بأنها ليست كبيعة الفلتة
١ . قال ( ٧ ) : ( دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان ، لا تقوم له القلوب ، ولا تثبت عليه العقول . وإن الآفاق قد أغامت ، والمحجة قد تنكَّرت . واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب . وإن تركتموني فأنا كأحدكم ولعلَّي أسمعكم وأطوعكم لمن ولَّيتموه أمركم ، وأنا لكم وزيراً ، خير لكم مني أميراً ) . ( نهج البلاغة : ١ / ١٨١ ) .
وفي رواية البلاذري ( ٢ / ٢١٠ ) : ( فأتاه الناس فقالوا : إنه لا بد للناس من خليفة ولا نعلم أحداً أحق بها منك . فقال لهم : لاتريدوني فإني لكم وزيراً خير منى أميراً ! قالوا : والله ما نعلم أحداً أحق بها منك . قال : فإذ أبيتم فإن بيعتي لا تكون سراً ، ولكن أخرج إلى المسجد فمن شاء بايعني . فخرج إلى المسجد فبايعه الناس ) .
يقصد ( ٧ ) أنهم إن بايعوه يمتحنون به ، وسيسقط بعضهم في الامتحان ، ولو كان وزيراً لسقط عنهم الامتحان به ( ٧ ) .
٢ . وقال ( ٧ ) : ( لم تكن بيعتكم إيَّاي فلتة ( ! ) وليس أمري وأمركم واحداً . إني أريدكم لله وأنتم تريدونني لأنفسكم . أيها الناس : أعينوني على أنفسكم ، وأيم الله لأنصفن المظلوم من ظالمه ، ولأقودن الظالم بخزامته حتى أورده منهل الحق وإن كان كارهاً ) . ( نهج البلاغة : ٢ / ١٩ ) .
٣ . من كلام له ( ٧ ) في وصف بيعة الأمة له : ( وبسطتم يدي فكففتها ، ومددتموها فقبضتها ، ثم تداككتم عليَّ تداكَّ الإبل الهيم على حياضها يوم ورودها ، حتى انقطعت