سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٦٧
المعتزلة إلى أن الأفضل بعد رسول الله ( ٧ ) علي رضي الله عنه . ثم استدل على أن أبا بكر أفضل بالآية : وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى . وقال : فالجمهورعلى أنها نزلت في أبيبكر والأتقى أكرم لقوله تعالى : إنَّ أكْرَمَكُم عِنْدَ الله أتْقَاكُم . . ثم أورد التفتازاني أحاديث عديدة موضوعة بشهادة علمائهم ! ثم قال :
( تمسكت الشيعة القائلون بأفضلية علي بالكتاب والسنة والمعقول . أما الكتاب فقوله تعالى : فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ . الآية . عنى بأنفسنا علياً وإن كان صيغة جمع ، لأنه ( ٧ ) حين دعا وفد نجران إلى المباهلة ، وهوالدعاء على الظالم من الفريقين ، خرج ومعه الحسن والحسين وفاطمة وعلي ، وهو يقول لهم : إذا أنا دعوت فأمِّنوا ، ولم يخرج معه من بني عمه غير علي
رضي الله عنه ، ولا شك أن من كان بمنزلة نفس النبي ( ( ٦ ) ) كان أفضل .
وقوله تعالى : قُلْ لاأَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى . قال سعيد بن جبير : لما نزلت هذه الآية قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين تودهم ؟ قال : علي وفاطمة وولداها . ولا يخفى أن من وجبت محبته بحكم نص الكتاب كان أفضل ، وكذا من ثبت نصرته للرسول بالعطف في كلام الله تعالى عنه على اسم الله وجبريل مع التعبير عنه بصالح المؤمنين ، وذلك قوله تعالى : فَإِنَّ اللَّه هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ،
فعن ابن عباس رضي الله عنه أن المراد به علي .
وأما السنة فقوله ( ٧ ) : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظرإلى علي بن أبي طالب . ولا خفاء في أن من ساوى هؤلاء الأنبياء في هذه الكمالات كان أفضل . وقوله ( ٧ ) : أقضاكم علي . والأقضى أكمل وأعلم . وقوله ( ٧ ) : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجاءه علي فأكل معه . والأحب إلى الله أكثر ثواباً ، وهو معنى الأفضلية . وبقوله ( ( ٦ ) ) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ولم يكن عند موسى أفضل من هارون . وكقوله ( ( ٦ ) ) : من كنت مولاه فعلي مولاه . . الحديث . وقوله ( ( ٦ ) ) : يوم خيبر لأعطين هذه الراية