سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٣٤
في كتابكم : وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فأين تكون النار ؟ فسكت عمر وقال لعليّ ( ٧ ) : أجبه أنت . فقال له عليّ ( ٧ ) : أنا أجيبك يا أسقف أرأيت إذا جاء الليل أين يكون النهار ؟ وإذا جاء النهار أين يكون الليل ؟ فقال الأُسقف : ما كنت أرى أن أحداً ليجيبني عن هذه المسألة ، مَن هذا الفتى يا عمر ؟ فقال : علي بن أبي طالب ختن رسول الله ( ( ٦ ) ) وابن عمه وهو أبو الحسن والحسين . فقال الأسقف : فأخبرني يا عمر ، عن بقعة من الأرض طلعت فيها الشمس مرة واحدة ثم لم تطلع قبلها ولا بعدها ؟ فقال عمر : سل الفتى . فقال ( ٧ ) : أنا اُجيبك ، هو البحر حيث انفلق لبني إسرائيل ووقعت فيه الشمس مرة واحدة ولم تقع قبلها ولا بعدها .
فقال الأسقف : أخبرني عن شئ في أيدي الناس شبيه بثمار الجنة ؟ قال عمر : سل الفتى فسأله فقال عليّ ( ٧ ) : أنا أجيبك ، هو القرآن يجتمع عليه أهل الدنيا فيأخذون منه حاجتهم فلا ينقص منه شئ فكذلك ثمار الجنة . فقال الأسقف : صدقت . قال : أخبرني هل للسماوات من قفل ؟ فقال عليّ ( ٧ ) : قفل السماوات الشرك بالله . فقال الأسقف : وما مفتاح ذلك القفل ؟ قال ( ٧ ) : شهادة أن لا إله إلاّ الله لا يحجبها شئ دون العرش . فقال : صدقت . فقال : أخبرني عن أول دم وقع على وجه الأرض ؟ فقال علي ( ٧ ) : أمّا نحن فلا نقول كما تقولون دم الخشاف ولكن أول دم وقع على وجه الأرض مشيمة حواء حيث ولدت هابيل بن آدم . قال : صدقت وبقيت مسألة واحدة ، أخبرني أين الله ؟ فغضب عمرفقال عليّ ( ٧ ) : أنا أُجيبك وسل عما شئت ، كنا عند رسول الله ( ( ٦ ) ) إذ أتاه ملك فسلم فقال له رسول الله ( ( ٦ ) ) : من أين اُرسلت ؟ فقال : من السماء السابعة من عند ربي ، ثم أتاه آخر فسأله فقال : أرسلت من الأرض السابعة من عند ربي ، فجاء ثالث من المشرق ، ورابع من المغرب ، فسألهما فأجابا كذلك ، فالله عز وجل هاهنا وهاهنا :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ ) .