سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٣٤
كتب إلى عماله : « أما بعد فإنكم معشرالعمال تقدمتم على عيون الأموال فجبيتم الحرام ، وأكلتم الحرام ، وأورثتم الحرام ! وقد بعثت إليك محمد بن مسلمة فيقاسمك مالك ، فأحضره مالك ) . ( تاريخ دمشق : ٥٥ / ٢٧٨ ، وابن خياط / ٨١ ) .
وقال لأبي هريرة : « يا عدو الله وعدوالإسلام خِنت مال الله ! قال قلت : لست
عدو الله ولا عدو الإسلام ، ولكني عدو من عاداهما ، ولم أخن مال الله ولكنها أثمان إبلي وسهام اجتمعت ! قال فأعادها عليَّ وأعدت عليه هذا الكلام ! قال فغرَّمني اثني عشر ألفاً » . ( الحاكم : ٢ / ٣٤٧ ) .
وفي العقد الفريد ( ١ / ٤٥ ) أن عمر عزل أبا موسى الأشعري عن البصرة وشاطره ماله ، وعزل الحارث بن وهب وشاطره ماله .
وسبب مقاسمة لعماله قصىدة ! وتقدم ذلك .
٤ . انتقد علي ( ٧ ) مقاسمة عمر للولاة
قال ( ٧ ) متعجباً من الحكم بمناصفة العمال الخونة : « العجب مما أشربت قلوب هذه الأمة من حب هذا الرجل وصاحبه من قبله ، والتسليم له في كل شئ أحدثه ! لئن كان عماله خونة ، وكان هذا المال في أيديهم خيانة ، ما كان حل له تركه ، وكان له أن يأخذه كله فإنه فئ المسلمين ، فما له يأخذ نصفه ويترك نصفه ؟ !
ولئن كانوا غير خونة فما حل له أن يأخذ أموالهم ولا شيئاً منهم قليلاً ولا كثيراً ، وإنما أخذ أنصافها ! ولو كانت في أيديهم خيانة ثم لم يقروا بها ولم تقم عليهم البينة ، ما حل له أن يأخذ منهم قليلاً ولا كثيراً !
وأعجب من ذلك إعادته إياهم إلى أعمالهم ! لئن كانوا خونة ما حل له أن يستعملهم ، ولئن كانوا غير خونة ما حلت له أموالهم » ! ( كتاب سليم / ٢٢٣ ) .
٥ . وكان علي ( ٧ ) يتحرى الولاة ويتابعهم
وكانت سياسته ( ٧ ) أن يتحرى عماله من خيرة الناس ، ويكفيهم معيشتهم ، ويتفقدهم ، ويتخذهم أصدقاء ، ثم يراقبهم ويوجههم باستمرار ، وقد كتب لمالك الأشتر لما ولاه مصر برنامجاً مفصلاً لعمل الوالي . ( نهج البلاغة : ٣ / ٨٢ ) .