سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٢٨
بسحر بني هاشم فليس هذا بأول سحر منهم ! فما زال به حتى رده عن رأيه وصرفه عن عزمه ورغبه فيما هو فيه ، وأمره بالثبات عليه والقيام به !
قال : فأتى علي ( ٧ ) المسجد للميعاد فلم ير فيه منهم أحداً ، فأحس بالشر منهم ، فقعد إلى قبر رسول الله ( ( ٦ ) ) فمر به عمر فقال : يا علي دون ما تروم خرط القتاد ، فعلم بالأمر ، وقام ورجع إلى بيته ) !
ورواه الديلمي في إرشاد القلوب ( ٢ / ٢٦٤ ) بلفظ : ( وروي عن الصادق ( ٧ ) أن أبا بكر لقي أمير المؤمنين ( ٧ ) في سكة من سكك بني النجار فسلم عليه وصافحه . . وفيه : فقال له أمير المؤمنين ( ٧ ) : فقلتم : نعم يا رسول الله ، وقمتم بأجمعكم تهنون رسول الله ( ( ٦ ) ) وتهنوني بكرامة الله لنا . فدنا عمر وضرب على كتفي وقال بحضرتكم : بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى المؤمنين .
فقال أبو بكر : ذكرتني أمراً يا أبا الحسن ، لو يكون رسول الله شاهداً فأسمعه منه . فقال له أمير المؤمنين ( ٧ ) : الله ورسوله عليك من الشاهدين يا أبا بكر إن رأيت رسول الله حياً ، يقول لك إنك ظالم في أخذ حقي الذي جعله الله ورسوله لي دونك ودون المسلمين ، أن تسلم هذا الأمر إلي وتخلع نفسك منه ؟ قال أبو بكر : نعم . فضرب أمير المؤمنين على يده ، وقال تسعى معي نحو مسجد قُبا ، فلما ورده تقدم أمير المؤمنين فدخل المسجد وأبو بكر من ورائه ، فإذا هو برسول الله جالس في قبلة المسجد ! فلما رآه أبو بكر سقط لوجهه كالمغشي عليه فناداه رسول الله : إرفع رأسك أيها الضليل المفتون ! فرفع أبو بكر رأسه وقال : لبيك يا رسول الله ، أحياة بعد الموت يا رسول الله ؟ فقال : ويلك يا أبا بكر ، إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شئ قدير .
قال : فسكت أبو بكر وشخصت عيناه نحو رسول الله ( ( ٦ ) ) فقال : ويلك يا أبا بكر أنسيت ما عهدت الله ورسوله عليه في المواطن الأربع لعلي ؟ فقال أبو بكر : يا رسول الله فهل من توبة ، وهل يعفو الله عني إذا سلمت هذا الأمر إلى أمير المؤمنين ؟ قال : نعم يا أبا بكر . .
قال فتشبث أبو بكر بعلي وقال : الله الله فيَّ يا علي ، سرمعي إلى منبر رسول الله حتى