سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٥٨
الفصل الثاني والأربعون: سياسة النبي ( ( ٦ ) ) في جذب بني أمية
سياسة النبي ( ( ٦ ) ) في جذب بني أمية
١ . عمل النبي ( ( ٦ ) ) لفصل بني أمية عن قريش
قامت سياسة النبي ( ( ٦ ) ) في مواجهة قريش على جذب بني أمية وفصلهم عن قريش ، لأنهم في النسب مع بني هاشم من بني عبد مناف . ولذلك قرَّب عثمان وزوجه بنته ( ربيته ) رقية ، ولما توفيت زوجه أختها أم كلثوم .
قال البلاذري ( ٥ / ٨ و ٤٢٩ ) : ( لطم أبو جهل فاطمة بنت رسول الله ( ( ٦ ) ) فرأت أبا سفيان فشكت إليه ، فرجع معها إليه وقال : ألطميه قبحه الله ، فلطمته فقال : أدركتكم المنافية يا أبا سفيان !
دخل أبو جهل على أبي أحيحة فقال له : والله ما أدري أضعفتَ أم ضجِعت الرأي أم أدركتك المنافية ! فقال أبوأحيحة : والله لقد غاظني أمرمحمد وإنه لأوسطنا نسباً ، ولقد نشأ صادق الحديث مؤدياً للأمانة ، ولقد جاء بدين محدث فرق به جماعتنا ، وشتت أمرنا ، وأذهب بهاءنا ، ولئن صدقني ظني فيه ليخرجن إلى قوم يقوى بهم علينا ) .
وقال عتبة بن ربيعة لأبي جهل المخزومي في بدر : ( أما ترى هذا البغي ، والله ما أبصر موضع قدمي ! خرجنا لنمنع عيرنا وقد أفلتت ، فجئنا بغياً وعدواناً . إرجعوا . فقال أبو جهل : إن عتبة أطول الناس لساناً وأبلغهم في الكلام ويتعصب لمحمد ، فإنه من بني عبد مناف وابنه معه ، ويريد أن يخذل الناس ! لا واللات والعزى حتى نقتحم عليهم بيثرب ونأخذهم أسارى ) .
( تفسير القمي : ١ / ٢٦٠ ) .