سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٩٤
كما تعمدوا طمس دور مالك في فتح الشام وسواحلها ، وفي معركة اليرموك التي كان بطلها ، حيث قتل في أولها أحد عشر من قادتهم فضعضع جيشهم ، وحقق النصر كما نص الكلاعي ! وقد فصلنا دوره في المجلد الأول من كتاب : قراءة جديدة للفتوحات .
٤ . كان مالك الأشتر رضي الله عنه عضد أمير المؤمنين ( ٧ ) ، في حربه وسلمه . ولذا قال فيه أمير المؤمنين ( ٧ ) : رحم الله مالكاً وما مالك . . لقد كان لي كما كنت لرسول الله ( ( ٦ ) ) ، وهي كلمةٌ عظيمة تدل على دور مالك العظيم خاصة في حروب أمير المؤمنين ( ٧ ) . وقد عَيَّنه أمير المؤمنين ( ٧ ) بعد صفين والياً على الجزيرة والموصل ، ثم أرسل إليه أن يستخلف أحداً ويحضر ، فأرسله إلى مصر فاستخلف شبيب بن عامر على الجزيرة . ( أنساب الأشراف / ٤٧١ ) .
٥ . في أمالي المفيد / ٨١ : ( فخرج مالك الأشتر رضي الله عنه فأتى رحله وتهيأ للخروج إلى مصر ، وقدَّم أمير المؤمنين ( ٧ ) أمامه كتاباً إلى أهل مصر :
بسم الله الرحمن الرحيم ، سلام عليكم ، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وأسأله الصلاة على نبيه محمد وآله ( ( ٦ ) ) . وإني قد بعثتُ إليكم عبداً من عباد الله لا ينام أيام الخوف ، ولاينكل عن الأعداء حذار الدوائر ، من أشد عبيد الله بأساً ، وأكرمهم حسباً ، أضر على الفجار من حريق النار ، وأبعد الناس من دنس أو عار ، وهو مالك بن الحارث الأشتر ، لا نابي الضرس ولا كليل الحد ، حليمٌ في الحذر ، رزين في الحرب ، ذو رأي أصيل ، وصبر جميل ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره ، فإن أمركم بالنفير فانفروا وإن أمركم أن تقيموا فأقيموا ، فإنه لا يقدم ولا يحجم إلا بأمري ، فقد آثرتكم به على نفسي نصيحة لكم ، وشدة شكيمة على عدوكم . عصمكم الله بالهدى وثبتكم التقوى ، ووفقنا وإياكم لما يحب ويرضى ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) .
أما عهد أمير المؤمنين ( ٧ ) لمالك الأشتر فيقع في ثلاثين صفحة ، وهو وثيقة سياسية إدارية فريدة ، ترسم للحاكم برنامجه في إدارة الدولة . وسيأتي نصه .
٦ . نص المحدثون والمؤرخون على أن معاوية دس اليه السُّم ، قال الطبري ( ٤ / ٧١ ) :