سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥
الفصل الثاني والثلاثون: أدار علي ( : ) معركة نهاوند وحقق النصر
علي ( ٧ ) يواجه كبرياء الأكاسرة في نهاوند
تصاعد غضب الفرس وتحشيدهم لحرب المسلمين ، فقد كانت قواتهم في النمارق بضعة آلاف ، وزادت في معركة الجسر ، وكان بعدد المسلمين تقريباً ، لكن المسلمين أخطأوا فعبروا النهراليهم إلى منطقة ضيقة ، فحصرهم الفرس وقتلوا منهم نحو أربعة آلاف ! ثم أعد المثنى لمعركة البويب قرب الحلة فاقتص ليوم الجسروهزم المسلمون الفرس هزيمة كبيرة ، وأكثروا فيهم القتل ، وقيل قتل منهم عشرات الألوف ! ثم كان أكبر تحشيد للفرس في القادسية ، فقيل بلغ عددهم ستين ألفاً . قال الطبري ( ٣ / ٢٢ ) : « فبعث ( رستم ) مقدمته أربعين ألفاً ، وخرج في ستين ألفاً ، وساقته في عشرين ألفاً » .
ثم حشدوا أكثر من ذلك نجدةً ليزدجرد في المدائن ، لكن المسلمين فتحوها قبل تكامل وصول جيوشهم إليها ، فتجمعوا في جلولاء ، وقيل كان عددهم ثمانين ألفاً .
قال ابن الأعثم ( ١ / ٢١٠ ) : « واجتمعت الفرس بجلولاء في ثمانين ألف فارس . . وصار المسلمون بجلولاء في أربعة وعشرين ألفاً ويزيدون » .
ورويَ أن المسلمين كانوا اثني عشر ألفاً . ( الطبري : ٣ / ١٣٤ ) .
أما في معركة تستر فلم تكن قوات الفرس كثيرة ، لكن تحصنهم كان قوياً ، حتى دلَّ المسلمين رجل فارسي على مدخل إلى المدينة ، من النهر المحيط بها .
ثم كان أكبر تحشيد للفرس في نهاوند ، وقد بلغ مئة وخمسين ألفاً ، وكان هدفه استرجاع العراق ، وغزو المدينة لاستئصال الإسلام والمسلمين !