سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٩٢
فجب أسنمتهما ، وبقر خواصرهما ثم أخذ من أكبادهما ! قلت لابن شهاب : ومن السنام ، قال : قد جب أسنمتهما فذهب بها .
قال ابن شهاب : قال علي : فنظرت إلى منظرأفظعني فأتيت نبي الله ( ( ٦ ) ) وعنده زيد بن حارثة فأخبرته الخبر ، فخرج ومعه زيد وانطلقت معه ، فدخل على حمزة فتغيظ عليه ، فرفع حمزة بصره فقال : هل أنتم إلا عبيد لآبائي ! فرجع رسول الله ( ( ٦ ) ) يقهقر حتى خرج عنهم ) .
وهي رواية خشنة ، تزعم أن حمزة كان سكراناً فقطع من سنمي البعيرين ومن كبديهما وأكل ذلك ميتة ، وغضب على النبي ( ( ٦ ) ) فخاف منه !
والصحيح أن حمزة وعلياً ( ٧ ) لم يشربا الخمر لا في الإسلام ولا قبله ، وأن النبي ( ( ٦ ) ) حذر من أشخاص يكونون بعده ىستحلون شرب الخمر ، بتسميته النبيذ .
وفي كنز العمال ( ١١ / ٢٢٤ ) : ( عن حذيفة قال : خطب رسول الله ( ( ٦ ) ) في أربع جمع متواليات يقول في كل مرة : إذا استُحلت الخمر بالنبيذ ، والربا بالبيع ، والسحت بالهدية ، واتجروا بالزكاة ، فعند ذلك يملي لهم ليزدادوا إثماً ) .
٣٤ . سياسة عمر مع عماله ولاة الأمصار
١ . أخذ النصف من الولاة السراق وترك لهم النصف !
فقد اعلن أن ولاة الأمصار خانوا الله ورسوله ( ( ٦ ) ) والمسلمين وسرقوا أموالهم ، فحكم عليهم بأن يدفعوا له نصف ماليتهم ، ويبقوا في مناصبهم ! ولا يستطيع أحد أن يفسرعمله شرعاً وقانوناً ! ومع ذلك يقولون : هذا من عدل عمر !
ورسالته لهم : « أما بعد فإنكم معشر العمال تقدمتم على عيون الأموال فجبيتم الحرام ، وأكلتم الحرام ، وأورثتم الحرام ! وقد بعثت إليك محمد بن مسلمة فيقاسمك مالك ، فأحضره مالك . ( تاريخ دمشق : ٥٥ / ٢٧٨ ، وابن خياط / ٨١ ) .
وقال لأبي هريرة : « يا عدو الله وعدو الإسلام خنت مال الله ! قال قلت : لست عدو الله ولا عدو الإسلام ، ولكني عدو من عاداهما ، ولم أخن مال الله ولكنها أثمان إبلي