سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٥
٤ . قوله ( ٧ ) عن مبيته في فراش النبي ( ( ٦ ) ) : ( فأسرعت إلى ذلك مطيعاً له مسروراً لنفسي بأن أقتل دونه . يدل على أنه كان يحتمل أنهم يقتلونه ، وقد بينا في محله أن المشركين كانوا يراقبون النبي ( ( ٦ ) ) من أول الليل ، وتواعدوا أن يقتلوه بعد الفجر وكان المطلوب تطمينهم بأنه ما زال في بيته ، لذلك كان الخطرعلى علي ( ٧ ) محققاً بأن يقتل أو يجرح ، ولا يصح القول إنه كان يعلم أنه لا يقتل ، لأن النبي ( ( ٦ ) ) أخبره بأن قريشاً لا تنال منه ، في رسالته له من المدينة .
٥ . يدل قوله ( ٧ ) : فهبط جبرئيل ( ٧ ) على النبي ( ( ٦ ) ) فأنبأه بذلك ، فخندق على نفسه ومن معه من المهاجرين والأنصار ، على أن حفرالخندق كان بتعليم جبرئيل ( ٧ ) ، وقد اشتهر أنه بإرشاد سلمان رضي الله عنه ، ولعل سلمان حدثهم عن استعمال الفرس للخندق في حروبهم ، فنسبوا الخندق اليه .
٦ . قوله ( ٧ ) في فتح خيبر : ( ثم شددت عليهم شدة الليث على فريسته ، حتى أدخلتهم جوف مدينتهم مسدداً عليهم ، فاقتلعت باب حصنهم بيدي حتى دخلت عليهم مدينتهم وحدي ، أقتل من يظهر فيها من رجالها ، وأسبي من أجد من نسائها . . يدل على أن مبارزته لمرحب وأصحابه كانت خارج الحصن ، وأن بقيتهم هربوا إلى الحصن وسدوا بابه عليهم فدحاه صلوات الله عليه ، ثم كانت له معركة مع فرسانهم داخل الحصن ، وأخذ منهم أسرى وأسيرات ، ولا بد أنه كتفهم ووضعهم جانباً ، حتى وصل المسلمون ودخلوا الحصن المفتوح .
٧ . كلامه ( ٧ ) عن مؤامرة السقيفة أدق كلام لخطتهم ، ومخالفتهم للنبي ( ( ٦ ) ) ، ونقضهم بيعته ( ٧ ) التي بايعوه بها يوم الغدير ، ومسارعتهم إلى اختلاس الخلافة بدون مشورة أحد ، قال ( ٧ ) : ( فلم أشعر بعد أن قبض النبي ( ( ٦ ) ) إلا برجال من بعث أسامة بن زيد وأهل عسكره ، قد تركوا مراكزهم وأخلوْا مواضعهم ، وخالفوا أمر رسول الله ( ( ٦ ) ) فيما أنهضهم له وأمرهم به وتقدم إليهم من ملازمة أميرهم والسير معه تحت لوائه ، حتى ينفذ لوجهه الذي أنفذه إليه ، فخلفوا