سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٦
أهم أبطال معركة نهاوند وشهدائها
القائد حذيفة بن اليمان أمين سرّ رسول الله ( ( ٦ ) )
١ . عُرِفَ حذيفة رضي الله عنه بأنه صاحب سِرِّ النبي ( ( ٦ ) ) فقج علَّمه بعض المغيبات وأسماء المنافقين ، خاصة الذين حاولوا اغتياله ( ( ٦ ) ) ليلة العقبة في رجوعه من تبوك . وقد سئل علي ( ٧ ) عن حذيفة ( الإحتجاج : ١ / ٣٨٨ ) فقال : « ذاك امرؤٌ عُلِّم أسماء المنافقين ، إن تسألوه عن حدود الله تجدوه بها عالماً » .
وفي أمالي الطوسي / ٢٢٢ ، قال حذيفة : « إن الناس كانوا يسألون رسول الله ( ( ٦ ) ) عن الخير وكنت أساله عن الشر . . فقلت : يا رسول الله ، أيكون بعد هذا الخير شر ؟ قال : نعم . . » .
وفي صحيح البخاري ( ٤ / ١٧٨ و : ٨ / ٩٣ ) : « قال : نعم . قلت : وهل بعد هذا الشر من خير ؟ قال : نعم ، وفيه دُخْن . قلت : وما دُخْنُهُ ؟ قال : قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر . قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : نعم ، دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها ! قلت : يا رسول الله صفهم لنا . فقال : هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا » !
٢ . وفي شذرات الذهب ( ١ / ٤٤ ) : « كان عمر لا يصلي على ميت حتى يصلي عليه حذيفة ، يخشى أن يكون من المنافقين » .
وذكر ابن كثير في السيرة النبوية ( ٤ / ٣٥ ) أن عمر سأله عن نفسه هل هو من المنافقين ! « قال لحذيفة : أقسمت عليك بالله أأنا منهم ؟ قال : لا . ولا أبري بعدك أحداً . يعني حتى لا يكون مفشياً سر النبي » .
قال حذيفة : ( المنافقون الذين فيكم اليوم شرٌ من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله ( ( ٦ ) ) قال شقيق قلت : يا أبا عبد الله وكيف ذاك ؟ قال : إن أولئك كانوا يسرون نفاقهم ، وإن هؤلاء أعلنوه ) . ( مصنف ابن أبي شيبة : ١٥ / ١٠٩ )
٣ . واشتهرحذيفة بتشيعه لأمير المؤمنين ( ٧ ) وهو أحد الأركان الأربعة للتشيع الذين ثبتوا مع علي ( ٧ ) واستعدوا للموت في مواجهة مؤامرة السقيفة .