سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٥٥
٦ . وهرب عُمر في حرب خيبر !
أبقى النبي ( ( ٦ ) ) علياً ( ٧ ) في منطقة حصن ناعم ليرتب أمرها ، وجاء بجيشه إلى حصن القموص وهو يبعد بضعة كيلو مترات ، وكان يعطي الراية لبعض أصحابه ، فيوماً لسعد بن عبادة ، ويوماً للزبير ، ويوماً لطلحة ، ويوماً لسعد بن أبي وقاص ، ويوماً لأبيبكر ، ويوماً لعمر بن الخطاب . وكان الجميع يرجعون مهزومين ! ولم يجرؤوا على العبور إلى مرحب لمبارزته ! ولذا قال النبي ( ( ٦ ) ) لعلي ( ٧ ) : « يا علي إكفني مرحباً » . « أمالي الطوسي / ٤ ، والخرائج : ١ / ٢١٧ » .
وفي رواية مجمع الزوائد : ٦ / ١٥١ ، أن هزيمة عمر كانت سريعة قال : « بعث عمر ومعه الناس ، فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه ) !
ووثق في الزوائد ( ٦ / ١٥١ ، و : ٩ / ١٢٤ ) رواية أحمد : « أن رسول الله أخذ الراية فهزها ثم قال : من يأخذها بحقها ؟ فجاء فلان فقال : أمِطْ » ( إذهب عني ) ! « ثم جاء رجل آخر فقال : أمط ! ثم قال النبي ( ( ٦ ) ) : والذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلاً لا يفر ، هاك يا علي ! فانطلق حتى فتح الله عليه ) . وشرح الأخبار : ١ / ٣٢١ والعمدة / ١٣٩ ، وأبو يعلى : ٢ / ٤٩٩ ، وأحمد : ٣ / ١٦ ، وتاريخ دمشق : ١ / ١٩٤ ، ونهاية ابن الأثير : ٤ / ٣٨١ .
وفي صحيح مسلم ( ٧ / ١٣١ ) : ( قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية رجلاً يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ، قال عمر بن الخطاب : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ ، قال فتساورت لها رجاء أن أدعى لها ، قال : فدعا رسول الله علي بن أبي طالب فأعطاه إياها ، وقال : إمش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك ) .
٧ . وكان علي مطيعاً للنبي ( ( ٦ ) ) في الحديبية بينما انشق عنه عمر
كان علي ( ٧ ) في الحديبية صاحب لواء النبي ( ( ٦ ) ) وقائد جيشه ، وقد نفذ مجموعة عمليات ضد جيش قريش ، وأسر منهم نحو ثمانين رجلاً ، وكتب المعاهدة المعروفة بين النبي ( ( ٦ ) ) وقريش . وكان في كل ذلك مطيعاً للنبي ( ( ٦ ) ) ، وقد مدحه وأطلق فيه أقوالاً عظيمة ، كما بينا في السيرة النبوية ، منها ما رواه الخطيب البغدادي في