سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٤١
لكن ابن خلدون لايعترف بهذا الحق لرسول الله ، لأن الرسول ليس خليفة ! لقد اخترع ابن خلدون هذا الحق خصيصاً للخلفاء الذين أشرب ثقافتهم ! فهل بعد هذا العجب من عجب ! ألا بعداً لهم كما بعدت ثمود ) !
موقف علي ( ٧ ) من وصية أبيبكر بالخلافة لعمر :
في تاريخ المدينة لابن شبَّه ( ٢ / ٦٦٦ ) : ( عن الشعبي قال : بينا طلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد جلوساً عند أبيبكر في مرضه عواداً . فقال أبو بكر : إبعثوا إلى عمر ، فأتاه فدخل عليه ، فلما دخل أحست أنفسهم أنه خِيرتُه ، فتفرقوا عنه وخرجوا وتركوهما ، فجلسوا في المسجد وأرسلوا إلى علي ونفر معه فوجدوا علياً في حائط فتوافوا إليه واجتمعوا . وقالوا : يا علي يا فلان ويا فلان ، إن خليفة رسول الله مستخلف عمر ، وقد علم وعلم الناس أن إسلامنا كان قبل إسلام عمر ، وفي عمر من التسلط على الناس ما فيه ولا سلطان له ، فأدخلوا بنا عليه نسأله فإن استعمل عمر كلمناه فيه فأخبرناه عنه ، ففعلوا فقال أبو بكر : إجمعوا لي الناس أخبركم من اخترت لكم ، فخرجوا فجمعوا الناس إلى المسجد . فأمر من يحمله إليهم حتى وضعه على المنبر ، فقام فيهم باختيار عمر لهم !
ثم دخل فاستأذنوا عليه فأذن لهم فقالوا له : ماذا تقول لربك وقد استخلفت علينا عمر ! فقال أقول : استخلفت عليهم خير أهلك ) .
وفي أنساب الأشراف ( ١٠ / ٣٧٥ ) : ( عن هشام بن عروة قال : لما بويع عمر قال عليٌّ : حلبت حلباً لك شطره ، بايعته عام أول ، وبايع لك العام ) !
١٩ . كان أبو بكر يخاف أن يقتلوه بالسم لمصلحة عمر !
كان أبو بكر يرى أن عمر مستعجلٌ لأن يرثه ، وكان يخشى أن يسمه اليهود لمصلحة عمر ، فبمجرد أن بايعوه أحضر طبيب السموم الحارث بن كلدة من الطائف ، وكان لا يأكل إلا معه ، فلم ينفعه الحذر .
قال السيوطي في تاريخ الخلفاء / ٦١ : ( أخرج ابن سعد والحاكم بسند صحيح عن ابن شهاب أن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا يأكلان خزيرة ( لحم مثروم )