سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٤٤
١٠ . الجيش المصري يحاصر عثمان
قال البلاذري ( ٥ / ٥٤٩ ) : ( فخرج عبد الرحمن بن عديس البلوي ، وسودان بن حمران المرادي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وعروة بن شييم الليثي ، في خمس مائة ، وأظهروا أنهم يريدون العمرة ، وكان خروجهم في رجب ) .
وقال الطبري ( ٤ / ٣٧٣ ) : ( وكان رؤساؤهم أربعة : عبد الرحمن بن عديس البلوي ، وسودان بن حمران المرادي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وابن النباع ) .
والظاهر أن عدد المحاصرين لعثمان كان دون الألف مقاتل ، وأن الناس بالغوا في أعدادهم على عادتهم ، لذلك نستبعد رواية الواقدي بأنهم كانوا ألوفاً ، قال : ( خرج ناس من مصر منهم عبد الرحمن بن عديس البلوي ، وكنانة بن بشر الليثي ، وسودان بن حمران السكوني ، وقتيرة بن وهب السكسكي ، وعليهم جميعاً أبو حرب الغافقي ، وكانوا في ألفين . وخرج ناس من الكوفة ، منهم زيد بن صوحان العبدي ، ومالك الأشتر النخعي ، وزياد بن النضر الحارثي ، وعبد الله بن الأصم الغامدي ، في ألفين . وخرج ناس من أهل البصرة ، منهم حكيم بن جبلة العبدي ، وجماعة من أمرائهم ، وعليهم حرقوص بن زهير السعدي ، وذلك في شوال من سنة خمس وثلاثين ) . ( شرح النهج : ٢ / ١٤٠ )
١١ . عثمان يلوذ بعلي ( ٧ ) وبالأنصار
في أنساب الأشراف ( ٥ / ٥٥٣ ) : ( وأتى المغيرة بن شعبة عثمان فقال له : دعني آتي القوم فأنظر ما يريدون ، فمضى نحوهم فلما دنا منهم صاحوا به : يا أعور وراءك ! يا فاجر وراءك ! يا فاسق وراءك ! فرجع !
ودعا عثمان عمرو بن العاص فقال له : إئت القوم فادعهم إلى كتاب الله والعتبى مما ساءهم ، فلما دنا منهم سلَّم فقالوا : لا سلَّم الله عليك ، إرجع يا عدو الله ! إرجع يا ابن النابغة ! فلست عندنا بأمين ولا مأمون !
فقال له ابن عمر وغيره : ليس لهم إلَّا عليُّ بن أبي طالب ، فبعث عثمان إلى علي فلما أتاه قال : يا أبا الحسن أئت هؤلاء القوم فادعهم إلى كتاب الله وسنة نبيه ، قال : نعم