سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٥٨
وقال ابن حبان في ثقاته ( ٣ / ٢١٤ ) : « كان أبوه سعد بن أبي سرح من المنافقين الكبار ، وهو أخو عثمان من الرضاعة » .
١٨ . سيطر محمد بن أبي حذيفة على مصر وطرد والي عثمان
١ . روى الكشي ( ١ / ٢٨١ ) عن الإمام الصادق ( ٧ ) : « كان مع أمير المؤمنين ( ٧ ) من قريش خمسة نفر ، وكانت ثلاثة عشر قبيلة مع معاوية . فأما الخمسة : فمحمد بن أبيبكر رحمة الله عليه ، أتته النجابة من قبل أمه أسماء بنت عميس .
وكان معه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المرقال . وكان معه جعدة بن هبيرة المخزومي ، وكان أمير المؤمنين ( ٧ ) خاله وهو الذي قال له عتبة بن أبي سفيان : إنما لك هذه الشدة في الحرب من قبل خالك . فقال له جعدة : لو كان خالك مثل خالي لنسيت أباك . ومحمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة . والخامس سِلْفُ أمير المؤمنين ابن أبي العاص بن ربيعة ، وهو صهر النبي ( ( ٦ ) ) أبو الربيع » .
٢ . أسلم أبو حذيفة بن عتبة ، وهاجر إلى الحبشة مع زوجته سهلة بنت سهيل بن عمرو ، وولد ابنه محمد في الحبشة . ثم تزوج أبو حذيفة أنصارية اسمها ثبيتة بنت يعار ، وكان لها غلام فارسي هو سالم فأعتقته وتبناه أبو حذيفة وزوجه بنت أخيه ، فعرف بسالم مولى أبي حذيفة . واشتهر بذكائه ودهائه فأعجب به عمر وكان يصلي بهم رغم صغر سنه ، لأنه يحفظ القرآن : « كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين في مسجد قباء ، فيهم أبو بكر وعمر » . ( الإصابة : ٣ / ١٢ ) .
وكان سالم وأبو عبيدة شريكين لأبيبكر وعمر في عملهم للخلافة ولذلك : « لما طعن عمر قيل له : لواستخلفتَ ؟ قال : لو شهدني أحد رجلين استخلفته أني قد اجتهدت ولم آثم ووضعتها موضعها : أبو عبيدة بن الجراح ، وسالم مولى أبي حذيفة » . ( تاريخ المدينة : ٣ / ١٤٠ ) . وسالم فارسي ، لا قرشي ولا عربي .
واشتهر سالم بأنه رضع وهو كبير من سهلة زوجة أبي حذيفة أم محمد ليحرم عليها ، واحتجت به عائشة فأرضعت بضعة رجال من أختها وزوجة أخيها ، ليحرموا عليها .