سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٧٥
أن يؤخذ منه ! والوليد هذا ، أخ عثمان لأمه .
١٠ . وجاء الوليد بن عقبة عند بيعة المسلمين لعلي ( ٧ ) ، فقال : يا أبا الحسن إنك
قد وترتنا جميعاً ، أما أنا فقتلت أبي يوم بدر صبراً ، وخذلت أخي يوم الدار بالأمس ، وأما سعيد فقتلت أباه يوم بدر في الحرب وكان ثور قريش . . . وسيأتي ذكره في بيعة أمير المؤمنين ( ٧ ) . ( شرح النهج : ٧ / ٣٨ ، وتاريخ اليعقوبي : ٢ / ١٦٧ ) .
١١ . وفي شرح النهج ( ٨ / ٩٤ ) من خبر صفين ، لما برز لعلي ( ٧ ) فرسان فقتلهم ، قال : ومعاوية واقف على التل يبصر ويشاهد ، فقال : تباً لهذه الرجال وقبحاً ، أما فيهم من يقتل هذا مبارزةً أو غيلةً ! فقال الوليد بن عقبة : أبرز إليه أنت فإنك أولى الناس بمبارزته ! فقال : والله لقد دعاني إلى البراز حتى لقد استحييت من قريش ! فقال عتبة بن أبي سفيان : لا أرى أحداً يتحكك به إلا قتله ) .
١٢ . قال الله تعالى : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِى اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً . يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً . . فحاول مفسروا السلطة إبعادهاعن الصحابة ، فجعلوا الخليلين : عقبة بن أبي معيط وأمية بن خلف ! مع أنهما لم يتخذوا القرآن فهجروه ! فقد قتل أحدهما في بدر والآخر في أحد !
١٣ . روى ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ٦ / ٢٨٥ ) مناظرة الإمام الحسن ( ٧ ) للوليد بن عقبة وغيره في مجلس معاوية ، عن كتاب المفاخرات للزبير بن بكار ، وجاء فيها : ثم تكلم الوليد بن عقبة بن أبي معيط فقال : يا بني هاشم ، إنكم كنتم أخوال عثمان ، فنعم الولد كان لكم فعرف حقكم ، فكنتم أول من حسده ، فقتله أبوك ظلماً لاعذر له ولا حجة ، فكيف ترون الله طلب بدمه ، وأنزلكم منزلتكم !
ثم تكلم عتبة بن أبي سفيان فقال : يا حسن ، كان أبوك شر قريش لقريش ، أسفكها لدمائها ، وأقطعها لأرحامها ، طويل السيف واللسان . .
فتكلم الحسن بن علي ( ٧ ) فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على رسوله ( ( ٦ ) )
ثم قال : أما بعد يا معاوية ، فما هؤلاء شتموني ولكنك شتمتني ، فحشاً ألفته