سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٠٣
سيطرة الوهابيين . وينبُع اليوم من أهم موانئ الحجاز .
وقد تولى الإمام الحسن ( ٧ ) صدقات أبيه وأمه وما بقي من صدقات جده ( ( ٦ ) ) ، وقد نمى الحسنان ( ( ٦ ) ) مواردهما ، فكان للحسين ( ٧ ) عين تدعى بَجنَسْ ، باعها زين العابدين ( ٧ ) بعد كربلاء ليوفي دين أبيه ، وكان دينه بضعة وسبعين ألف دينار . ( مناقب آل أبي طالب : ٣ / ٢٨٥ ) .
تركة علي ( ٧ ) :
قال الإمام الباقر ( ٧ ) : ( لما قبض أمير المؤمنين قام الحسن بن علي ( ( ٦ ) ) في مسجد الكوفة ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ( ( ٦ ) ) ثم قال : أيها الناس إنه قد قبض في هذه الليلة رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، إنه كان لصاحب راية رسول الله ( ( ٦ ) ) ، عن يمينه جبرئيل وعن يساره ميكائيل ، لاينثني حتى يفتح الله له . والله ما ترك بيضاء ولا حمراء إلا سبع مائة درهم فضلت عن عطائه ، أراد أن يشتري بها خادماً لأهله . والله لقد قبض في الليلة التي فيها قبض وصي موسى يوشع بن نون ، والليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم ، والليلة التي نزل فيها القرآن ) . ( الكافي : ١ / ٤٥٧ ) .
أقول : معناه أنه ( ٧ ) وهب كل ماليته في حياته ، أو أوقفها على ذريته ( ( ٦ ) ) والمحتاجين . وقد أرجع الإمام الحسن السبع مائة درهم إلى بىت المال ، بوصىه أبىه ( ( ٦ ) ) .