سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٢٤
الرجل إلا سينقل عنك هذا الكلام إلى الناس ويبثه فيهم . قال : إذن والله لا أحفل بذلك شيئاً لم يحفل به ابن الخطاب ، حين قام على رؤوس المهاجرين والأنصار ، أحفل به ! وأنتم أيضاً فأذيعوه عني ما بدا لكم ) .
ثم روى صاحب الشافي ( ٣ / ١٦٢ ) عن أبي موسى الأشعري أن عمر وصف أبا بكر : ( كان والله أحسد قريش كلها ، ثم أطرق طويلاً ، ثم قال : والهفاه على ضئيل بني تيم بن مرة ، أحسدُ قريش كلها ، لقد تقدمني ظالماً ، وخرج إليَّ منها آثماً ) !
كما كان في صدر أبيبكر ضبٌّ على عمر !
روى الطبري ( ٢ / ٤٦٢ ) أن عمر قال لأبيبكر : ( فإن الأنصار أمروني أن أبلغك ، وإنهم يطلبون إليك أن تولى أمرهم رجلاً أقدم سناً من أسامة . فوثب أبو بكر وكان جالساً ، فأخذ بلحية عمر ، فقال له : ثكلتك أمُّكَ وعُدِمَتْكَ يا ابن الخطاب ! استعمله رسول الله وتأمرني أن أنزعه » !
وقال مسدد في مسنده : « استشار علياً في أهل الردة فقال : إن الله جمع الصلاة والزكاة ، ولا أرى أن تفرق ، فعند ذلك قال أبو بكر : لو منعوني عقالاً لقاتلتهم عليه » . ( كنز العمال : ٦ / ٥٣١ ) .
وفي الرياض النضرة ( ١ / ١٠٥ ) : ( ارتدت العرب وقالوا لا نؤدي زكاة ، فقال : لو منعوني عقالاً لجاهدتهم عليه . فقلت : يا خليفة رسول الله ( ( ٦ ) ) تألف الناس وارفق بهم ، فقال : أجَبَّارٌ في الجاهلية وخَوَّارٌ في الإسلام ) !
ونحوه في الدر المنثور ( ٣ / ٢٤١ ) وحذف منه البخاري ذم أبيبكر لعمر ورواه ( ٨ / ١٤٠ ) .
* *