سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٦١
ونابذهم وإن لم تجد أعواناً فبايعهم ، واحقن دمك ) .
وقال الإمام الباقر ( ٧ ) : ( دخلت مع أبي الكعبة فصلى على الرخامة الحمراء بين العمودين ، فقال : في هذا الموضع تعاقد القوم إن مات رسول الله ( ( ٦ ) ) أو قتل ، ألا يردوا هذا الأمر في أحد من أهل بيته أبداً ) ! ( الكافي : ٤ / ٥٤٥ ) .
وفي تاريخ المدينة لابن شبه ( ٣ / ٩٤٢ ) : ( لما أتيَ بجنازة عمر فوضعت فقال علي : ما أحد أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته ، من أن ألقاه بصحيفة هذا المسجى بينكم ) .
وفي معاني الأخبار / ٤١٣ : ( عن مفضل بن عمر قال : سألت أبا عبد الله ( ٧ ) عن معنى قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه لما نظر إلى الثاني وهو مسجى بثوبه : ما أحد أحب إلي أن ألقى الله بصحيفة من هذا المسجى ، فقال : عنى بها الصحيفة التي كتبت في الكعبة ) !
١٢ . قاد عمر الطلقاء فصاحوا بوجه النبي ( ( ٦ ) ) ومنعوه من كتابة عهده !
روت المصادر حديث الانقلاب على النبي ( ( ٦ ) ) الذي قاده عمر بن الخطاب بمناصرة طلقاء قريش ، فقد وقف في وجه النبي ( ( ٦ ) ) في مرضه وردَّ عليه ، ومنعه أن يكتب لأمته عهداً يُؤمِّنُها من الضلال ، ويجعلها سيدة العالم ! فصاح في وجه النبي ( ( ٦ ) ) : حسبنا كتاب الله . وصاح خلفه الطلقاء : القول ما قاله عمر ،
لا تقربوا له شيئاً !
قال البخاري ( ١ / ٣٦ ) : « عن ابن عباس قال : لما اشتد بالنبي ( ( ٦ ) ) وجعه قال : إئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده . قال عمر : إن النبي غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا ! فاختلفوا : وكثر اللغط ! قال ( ( ٦ ) ) : قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع . فخرج ابن عباس يقول : إن الرزيئة كل الرزيئة ما حال بين رسول الله ( ( ٦ ) ) وبين كتابه » !
بل قال : إن نبىكم لىهجر ، أي خرفان ! واستفهموه لأثبت لكم !