سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٥١
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَئٍْ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ .
ودخل علي بن أبي طالب على عثمان رضي الله عنهما وهو مغشيٌّ عليه وبنو أمية حوله فقال : مالك يا أمير المؤمنين ؟ فأقبلت بنو أمية بمنطق واحد فقالوا : يا علي أهلكتنا وصنعت هذا الصنيع بأمير المؤمنين ! أما والله لئن بلغت الذي تريد لتمرن عليك الدنيا . فقام عليٌّ مغضباً ) .
١٣ . مرسوم ولاية محمد بن أبيبكر على مصر
قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( ١ / ٣٩ ) : ( فقال : اختاروا رجلاً أوليه عليهم . فقالوا : استعمل محمد بن أبيبكر ، فكتب عهده وولاه ، وخرج معه عدد من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بين ابن أبي سرح وأهل مصر ، فخرج محمد ومن معه حتى إذا كانوا على مسيرة ثلاث ليال من المدينة : إذا هم بغلام أسود على بعير يخبط البعير ، كأنه رجل يطلب أو يطلب ، فقال له أصحاب محمد : ما قصتك وما شأنك ! كأنك طالب أو هارب !
فقال ، أنا غلام أمير المؤمنين وجهني إلى عامل مصر ، فقال له رجل : هذا عامل مصر معنا ، قال : ليس هذا أريد ، فأخبر محمد بأمره . . فجمع محمد من كان معه من المهاجرين والأنصار ، ثم فك الكتاب بمحضر منهم ، فقرأه ، فإذا فيه : إذا أتاك محمد بن أبيبكر وفلان وفلان فاقتلهم وأبطل كتابهم ، وقرَّ على عملك حتى يأتيك رأيي . فلما رأوا الكتاب فزعوا منه ، ورجعوا إلى المدينة ) .
وفي تاريخ المدينة ( ٤ / ١١٥٤ ) : ( فرجعوا فبدأوا بعلي فسألوه ، فجاء معهم إلى عثمان فقالوا : فمن تتهم ؟ قال : أظن كاتبي غدر أو أظنك به يا علي ! قال علي : فلم تظنني ! قال : لأنك مطاع في القوم فلم تردهم عني ! قال : أنت أول من أتهم ، قال : فغضب علي رضي الله عنه فقام وقال : والله لا أعينك ولا أعين عليك حتى التقي أنا وأنت عند رب العالمين ) .
وفي أنساب الأشراف ( ٥ / ٥٥٥ ) : ( قال عليّ : فمن تتهم ؟ قال أتهمك وأتهم