سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣١٠
الفصل الحادي والأربعون: شورى عمر تعيين وليست شورى !
شورى عمر تعيين وليست شورى !
١ . مرسوم الشورى والثوم والبصل والكلالة !
أوصى عمر بالشورى لستة ليختاروا أحدهم خليفة ، وأعطى ابن عوف حق النقض ! وأوصى في خطبته بأن يحلوا مشكلة الذي يورث كلالة ويعرفوا من هو ، لأنه عجز عن تعيينه ، ثم تبرأ من ظلم حكام الولايات ، ونهى عن أكل الثوم والبصل !
ففي صحيح مسلم ( ٢ / ٨١ ) : « إن عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة فذكر نبي الله ( ( ٦ ) ) وذكر أبا بكر ، وقال : إني رأيت كأن ديكاً نقرني ثلاث نقرات ، وأني لا أراه إلا حضور أجلي ، وإن أقواماً يأمرونني أن أستخلف ، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته ، ولا الذي بعث به نبيه ( ( ٦ ) ) فإن عجل بي أمر ، فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله ( ( ٦ ) ) وهو عنهم راض ، وإني قد علمت أن أقواماً يطعنون في هذا الأمر ، أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام ، فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال !
ثم إني لا أدع بعدي شيئاً أهم عندي من الكلالة ! وما راجعت رسول الله ( ( ٦ ) ) في شئ ما راجعته في الكلالة ، وما أغلظ لي في شئ ما أغلظ لي فيه ، حتى طعن بإصبعه في صدري فقال : ياعمرألا تكفيك آية الصيف التي في آخرسورة النساء ! وإني أن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن . وإني أشهد الله على أمراء الأمصار ، أني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم ، ويعدلوا عليهم ويقسموا فيئهم بينهم ، ويرفعوا إلي مما عمي عليهم .
ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا البصل والثوم ، لقد رأيت