سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٢٤
فوالله إن كنت لأشد الناس عليه وما كنت تدعينه إلا نعثلاً ! أم على عليِّ ابن أبي طالب تنقمين ، وقد بايعه المهاجرون والأنصار ) !
وفي الإستيعاب ( ٢ / ٨٥٠ ) ، قال عبد الرحمن بن غنم الأشعري لطلحة والزبير : ( عجباً منكما ، كيف جاز عليكما ما جئتما به تدعوان علياً أن يجعلها شورى ، وقد علمتما أنه قد بايعه المهاجرون والأنصار ، وأهل الحجاز والعراق ، وأن من رضيه خير ممن كرهه ، ومن بايعه خير ممن لم يبايعه . وأي مدخل لمعاوية في الشورى وهو من الطلقاء الذين لا تجوز لهم الخلافة ، وهو وأبوه من رؤس الأحزاب ) .
١٤ . لم يطع أهل الكوفة أبا موسى في تأخير البيعة
قال ابن حجر في الإصابة ( ٦ / ٤٠٤ ) : « لما جاء قتل عثمان إلى أهل الكوفة ، قال هاشم لأبي موسى الأشعري : تعال يا أبا موسى بايع لخيرهذه الأمة علي ! فقال : لا تعجل . فوضع هاشم يده على الأخرى فقال : هذه لعلي وهذه لي ، وقد بايعت علياً ( ٧ ) ، وأنشد :
أبايع غير مكترثٍ علياً * ولا أخشى أميراً أشعريا
أبايعه وأعلم أن سأرضي * بذاك الله حقاً والنبيا » .
والبُهْمَة الفارس الشديد البأس . ( الصحاح : ٥ / ١٨٧٥ ) . وسيأتي في عزل أبي موسى .
وذكر ابن الأعثم ( ٢ / ٤٣٨ ) أن بيعة علي ( ٧ ) كانت مطلب أهل الكوفة ، لكن أبا موسى تخلف حتى ضغط عليه المسلمون : « فقامت الناس إلى أميرهم أبي موسى الأشعري فقالوا : أيها الرجل ! لمَ لا تبايع علياً وتدعو الناس إلى بيعته ، فقد بايعه المهاجرون والأنصار ! فقال أبو موسى : حتى أنظر ما يكون وما يصنع الناس بعد هذا » !
١٥ . فَرَحُ حذيفة بخلافة علي ( ٧ ) وحديثه العجَب !
في مروج الذهب ( ٢ / ٣٨٣ ) : ( وقد كان حذيفة عليلاً بالكوفة في سنة ست وثلاثين ، فبلغه قتل عثمان وبيعة الناس لعلي فقال : أخرجوني وادعوا الصلاةَ جامعةً فوضع على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وعلى آله ، ثم قال :
أيها الناس ، إن الناس قد بايعوا علياً فعليكم بتقوى الله وانصروا علياً ووازروه ،