سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٠٠
الفصل التاسع والأربعون: مبايعة علي ( ٧ ) بالخلافة
١ . رُعْب قريش من خلافة علي ( ٧ ) !
جاءت خلافة علي ( ٧ ) بعد ربع قرن من عزل قريش لبني هاشم عن الخلافة ، وعن جمىع وظائف الدولة ، فكانت خلافته صاعقة على قريش ، لأنها تعني عند علي ( ٧ ) وشيعته : رجوع الحق إلى نصابه ، وانتهاء المؤامرة القرشية على العترة النبوية . وإبطال الثقافة القرشية التي حرفت الإسلام ، وإلغاء سياساتها القبلية ، وإعادة الإسلام الصحيح ، والعهد النبوي الرباني إلى الحكم .
بينما تعني عند قريش : عودة علي ( ٧ ) بعد إبعاده عن الخلافة لمدة ربع قرن ، ولا بد أنه سينتقم من بطون قريش ويدينها بتحريف الإسلام ، ويبطل سياساتها ، ويهدم ما بنته .
وقد أعلن علي ( ٧ ) الاستنفار لتصحيح الانحراف ، وإعادة العهد النبوي .
وأعلنت قريش الاستنفار لتحفظ ما أنجزته بعد وفاة النبي ( ( ٦ ) ) ، وإسقاط حكم علي ( ٧ ) الذي فرضه عليها ضغط الجمهور المتضرر من سياسة عثمان !
نعرف ذلك من اصطفاف بطون قريش مع معاوية لقتال علي ( ٧ ) . واصطفاف الأنصار كلهم والصحابة المتدينين مع علي ( ٧ ) لقتال معاوية وقريش .
قال معاوية يوماً لعقيل بن أبي طالب : ( يا أبا يزيد ، أخبرني عن عسكري وعسكر أخيك فقد وردت عليهما ؟ قال : أخبرك ، مررت والله بعسكر أخي ، فإذا ليلٌ كليل رسول الله ( ( ٦ ) ) ، ونهارٌ كنهار رسول الله ( ( ٦ ) ) ، إلا أن رسول الله ليس في القوم ، ما رأيت إلا مصلياً ، ولا سمعت إلا قارئاً . ومررت بعسكرك ، فاستقبلني قوم من المنافقين ممن نَفَّرَ برسول الله ( ( ٦ ) ) ليلة العقبة !
ثم قال : من هذا عن يمينك يا معاوية ؟ قال : هذا عمرو بن العاص ، قال : هذا الذي اختصم