سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٨٧
وقد وصفت الأحاديث الرخاء الذي يحققه الإمام المهدي ( ٧ ) في بلاد العرب والعالم ، منها ما رواه أحمد ( ٢ / ٣٧٠ ) : « لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً ، وحتى يسير الراكب بين العراق ومكة لا يخاف ضلال الطريق » .
وهذا يرد زعم كعب بزوال الإسلام ، وفناء العرب .
٣٠ . مقارنة بين كلام علي وأبيبكر وعمر عند الاحتضار
في النهاية لابن الأثير ( ٥ / ٦٧ ) : ( في حديث أبيبكر : دُخل عليه وهو ينضنض لسانه ويقول : إن هذا أوردني الموارد . أي يحركه ، يقال بالصاد والضاد معاً ) .
وفي تاريخ اليعقوبي ( ٢ / ١٣٧ ) : ( قال : ما آسى إلا على ثلاث خصال صنعتها ليتني لم أكن صنعتها ، وثلاث ماصنعها ليتني كنت صنعتها ، وثلاث ليتني كنت سألت رسول الله عنها ، فأما الثلاث التي صنعتها ، فليت أني لم أكن تقلدت هذا الأمر وقدمت عمر بين يدي ، فكنت وزيراً خيراً مني أميراً ، وليتني لم أفتش بيت فاطمة بنت رسول الله ( ٣ ) وأدخله الرجال ، ولو كان أغلق على حرب ، وليتني لم أحرق الفجاءة السلمي ، إما أن أكون قتلته سريحاً أو أطلقته نجيحاً .
والثلاث التي ليت أني كنت فعلتها : فليتني قدمت الأشعث بن قيس فضربت عنقه ، فإنه يخيل إلي أنه لا يرى شيئاً من الشر إلا أعان عليه ، وليت أني بعثت أبا عبيدة إلى المغرب وعمر إلى أرض المشرق فأكون قدمت يدي في سبيل الله ، وليت أني ما بعثت خالد بن الوليد إلى بزاخة ، ولكن خرجت فكنت ردئاً له . . )
وفي الصراط المستقيم للبياضي ( ٢ / ٢٩٩ ) : ( في تنفيس الكرابيسي وزهرة البستي ومواعظ الكرامي ، أن الأول قال عند موته : يا ليتني كنت طيراً في القفار آكل من الثمار ، وأشرب من الأنهار ، وآوي إلى الأشجار ، ولم أولَّ على الناس ، فدخل عليه الثاني فقال : هذا أوردني الموارد !
وقال محمد : كنت عند أبي أنا وعمر وعائشة وأخي ، فدعا بالويل ثلاثاً ، وقال : هذا رسول الله يبشرني بالنار . فخرجوا دوني وقالوا : يهجر ، فقلت : تهذي ؟ قال : لا والله لعن الله ابن فلانة ، فهو الذي صدني عن الذكر بعد إذ جاءني ،