سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٢٣
ثم قال لعلي مثل قوله لعثمان فقال علي : لو أمرني عثمان أن أخرج من داري لخرجت [ ولكن أبى أن يقيم كتاب الله ] . وتقريب أبي الصلاح / ٢٦١ .
١٢ . سوء ظن عثمان بأمير المؤمنين ( ٧ ) !
قال أبو الصلاح في التقريب / ٢٦١ : ( ذكر الواقدي في كتاب الدار قال : دخل سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف والزبير وطلحة وعلي بن أبي طالب على عثمان ، فكلموه في بعض ما رأوا منه ، فكثر الكلام بينهم ، وكان علي ( ٧ ) من أعظمهم عليه ، فقام علي ( ٧ ) مغضباً فأخذ الزبير بثوبه ، فقال : أجلس فأبى ، فقال عثمان : دعه فوالله ما علمت أنه لما يكل ، والله لقد علم أنها لا تكون فيه ولا في واحد من ولده ) .
مقصود عثمان : أن علياً ( ٧ ) لا يكل من انتقاده وعمله ضده ، وأنه يريد أن يكون خليفة بدله أو بعده ، لكنه يعلم أنه لن يصل إلى الخلافة ، ولا أحد من أولاده !
وهذه تهمة من عثمان وسوء ظن ، وإخبار منه بقرار قريش بعزل العترة النبوية ( : ) عن الخلافة ! وعثمان يقول ذلك للزبير ومن حضر ، وهو يعلم أن انتقاد علي ( ٧ ) إنما هو لأجل مصلحة الإسلام والمسلمين ، ولو كان غرض علي ( ٧ ) الحكم لقبل بشروط عبد الرحمن بن عوف ثم خالفها ، كما فعل عثمان !
١٣ . رفض علي ( ٧ ) متابعة عثمان في تحريف الصلاة
قال الإمام محمد الباقر ( ٧ ) ( الكافي : ٤ / ٥١٨ ) : ( حج النبي ( ( ٦ ) ) فأقام بمنى ثلاثاً يصلي ركعتين ، ثم صنع ذلك أبو بكر ، وصنع ذلك عمر ، ثم صنع ذلك عثمان ستة سنين ، ثم أكملها عثمان أربعاً فصلى الظهر أربعاً ، ثم تمارض ليشد بذلك بدعته فقال للمؤذن : إذهب إلى علي فقل له فليصل بالناس العصر ، فأتى المؤذن علياً ( ٧ ) فقال له : إن أمير المؤمنين عثمان يأمرك أن تصلي بالناس العصر فقال : إذن لا أصلي إلا ركعتين كما صلى رسول الله ( ( ٦ ) ) ، فذهب المؤذن فأخبر عثمان بما قال علي ( ٧ ) فقال : إذهب إليه فقل له : إنك لست من هذا في شئ ، إذهب