سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٣٦
قال ( ٧ ) : هو أخي ، وأنا وارثه ووصيه وأول من آمن به ، وأنا زوج ابنته فاطمة ( ٣ ) .
قالا له : هذه القرابة الفاخرة والمنزلة القريبة ، وهذه الصفة التي نجدها في التوراة . ثم قالا له : فأين ربك عز وجل ؟ قال لهما عليٌّ ( ٧ ) : إن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبيّكما موسى ( ٧ ) وإن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبينا محمد ( ( ٦ ) ) .
قالا : أنبئنا بالذي كان على عهد نبينا موسى ( ٧ ) . قال علي ( ٧ ) : أقبل أربعة أملاك : مََلَكٌ من المشرق ، وملك من المغرب ، وملك من السماء ، وملك من الأرض ، فقال صاحب المشرق لصاحب المغرب : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلتُ من عند ربّي . وقال صاحب المغرب لصاحب المشرق : من أين أقبلتَ ؟ قال : أقبلتُ من عند ربي . وقال النازل من السّماء للخارج من الأرض : من أين أقبلتَ ؟ قال : أقبلتُ من عند ربّي ، وقال الخارج من الأرض للنّازل من السّماء : مِن أين أقبلتَ ؟ قال : أقبلتُ من عند ربّي . فهذا ما كان على عهد نبيّكما موسى ( ٧ ) . وأما ما كان على عهد نبينا محمد ( ( ٦ ) ) فذلك قوله في محكم كتابه : مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَرَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَسَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَمَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا .
قال اليهوديّان : فما منع صاحبيك أن يكونا جعلاك في موضعك الذي أنت أهله ؟ فوالذي أنزل التوراة على موسى إنك لأنت الخليفة حقاً ، نجد صفتك في كتبنا ونقرأه في كنائسنا ، وإنّك لأحق بهذا الأمر وأولى به ممن قد غلبك عليه !
فقال علي ( ٧ ) : قدما وأخرا وحسابهما على الله عز وجل ، يُوقَفان ويُسألان ) .
١٥ . غلط أصحابك يا كعب وحرّفوا كتب الله
روى المجلسي في البحار ( ٣٦ / ١٩٤ ) : ( عن ابن عباس أنه حضر مجلس عمر بن الخطاب يوماً وعنده كعب الحبر ، إذ قال ( عمر ) : يا كعب أحافظ أنت للتوراة ؟ قال كعب : إني لأحفظ منها كثيراً . فقال رجل من جنبة المجلس : يا أمير المؤمنين سله أين كان الله جل ثناؤه قبل أن يخلق عرشه ، ومِمَّ خلق الماء الذي جعل عليه عرشه ؟
فقال عمر : يا كعب هل عندك من هذا علم ؟
فقال كعب : نعم يا أمير المؤمنين ، نجد في الأصل الحكيم أن الله تبارك وتعالى كان