سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٧٠
وقال ( ( ٦ ) ) : ( يا معشر المسلمين واليهود : أكتبوا بما سمعتم فقالوا : يا رسول الله قد سمعنا ووعينا ولا ننسى . فقال ( ( ٦ ) ) : الكتابة أذكر لكم ) . ( الإحتجاج : ١ / ٤٢ ) .
وقال الإمام الصادق ( ٧ ) : ( أكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا ) . ( الكافي : ١ / ٥٢ )
٢٠ . عمر والقرآن وعلي ( ٧ )
بحثنا موقف عمر من القرآن في كتاب : تدوين القرآن ، وكتاب : ألف سؤال وإشكال ، وكتاب : قرآن علي ( ٧ ) . وأثبتنا أن عمر كان يرى أن أكثر القرآن قد فُقد ، وكان يقرأ قراءات لم يوافقه عليها أحد من المسلمين ، وكان يُعِدُّ نسخةً عند حفصة لينشرها ويعممها ، لكن عاجله الموت قبل أن ينشرها ، ولله الحمد .
أما علي ( ٧ ) فكان رأيه أن القرآن محفوظ بكامله عنده ، وأن النبي ( ( ٦ ) ) أمره إذا أكمل مراسم تغسيله وتكفينه ودفنه ، أن يكتب القرآن كما علمه ، ثم يعرضه على الذين يتسلطون على خلافته ، فإن قبلوه فهوالمطلوب ، وتكون نسحته الصحيحة الوحيدة لقرآن المسلمين ، وإن رفضوه فليحتفظ بنسخته عند الأئمة من أولاده ( : ) حتى ينشرها المهدي الموعود الذي يظهرالله به دينه على الدين كله ويملأ به الأرض قسطاً وعدلاً ، بعد أن ملئت ظلماً وجوراً .
وهكذا كان ، فلما أكمل علي ( ٧ ) مراسم دفن النبي ( ( ٦ ) ) : « آلى أن لا يضع رداءه على عاتقه إلا للصلاة حتى يؤلف القرآن ويجمعه ، فانقطع عنهم مدة إلى أن جمعه ثم خرج إليهم به في إزار يحمله ، وهم مجتمعون في المسجد فأنكروا مصيره بعد انقطاع عن البيعة ، فقالوا : لأمرٍ ما جاء أبو الحسن ، فلما توسطهم وضع الكتاب بينهم ، ثم قال : إن رسول الله ( ( ٦ ) ) قال : إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وهذا الكتاب ، وأنا العترة .
فقام إليه الثاني فقال له : إن يكن عندك قرآن فعندنا مثله ، فلا حاجة لنا فيكما ، فحمل ( ٧ ) الكتاب وعاد ، بعد أن ألزمهم الحجة .
وفي خبر طويل عن الصادق ( ٧ ) : أنه حمله وولى راجعاً نحو حجرته وهو يقول :