سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٧٢
عام ٣٧ ه . وقيل إنه قطعت رأسه وأرسلت إلى معاوية بدمشق ، وطيف به وهو أول رأس طيف به في الإسلام ! ويقع مرقده في بلدة ميت دمسيس التابعة للمنصورة ، وهناك قبر ناحية الفسطاط يقال له محمد الصغير ، والعامة يعتقدون أنه محمد بن أبيبكر ، إلا أن الراجح أن مرقده ناحية المنصورة ) .
أقول : غفرالله لقىس بن سعد فقد سمح بتأسىس وجود لمعاوىة في مصر . ورحم الله كنائة بن بشر فقد كان بطل المعركة . ورحم الله محمد بن أبيبكر فقد ثبت عقائدىاً ولم ىثبت عسكرىاً .
٢٠ . فضل علي ( ٧ ) مصر وأهلها على الشام وأهلها
في الغارات ( ١ / ٢٨٨ ) للثقفي ، عن جندب ، قال : « والله إني لعند عليٍّ ( ٧ ) جالس ، إذ جاءه عبد الله بن قعين جد كعب يستصرخ من قبل محمد بن أبيبكر ، وهو يومئذ أمير على مصر ، فقام علي فنادى في الناس الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ( ( ٦ ) ) ثم قال : أما بعد فهذا صريخ محمد بن أبيبكر وإخوانكم من أهل مصر ، وقد سار إليهم ابن النابغة عدو الله وعدوكم ، فلا يكونن أهل الضلال إلى باطلهم والركون إلى سبيل الطاغوت ، أشد اجتماعاً على باطلهم وضلالتهم منكم على حقكم ، فكأنكم بهم قد بدؤوكم وإخوانكم بالغزو ، فاعجلوا إليهم بالمواساة والنصر .
عباد الله : إن مصرأعظم من الشام خيراً ، وخير أهلاً ، فلا تُغلبوا على مصر ، فإن بقاء مصر في أيديكم عزٌّ لكم وكبتٌ لعدوكم . أخرجوا إلى الجرعة ( مكان بين الكوفة والحيرة ) لنتوافى هناك كلنا غداً ، إن شاء الله » .
أقول : غفرالله لقىس بن سعد فقد سمح بتأسىس وجود لمعاوىة في مصر . ورحمالله كنانة بن بشر فقد كان بطل المعركة . ورحمالله محمد بن أبيبكر فقد ثبت عقائدىاً ولم ىثبت عسكرىاً .