سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٤١
عثمان بالمصير اليه ، فشخص إلى المدينة وخلَّف على مصر رجلاً كان هواه مع ابن أبيبكر وابن أبي حذيفة ، فكان ممن شايعهم وشجعهم على المسير إلى عثمان ) .
وفي الإصابة ( ٦ / ١٠ ) : ( بايع أهل مصرمحمد بن أبي حذيفة بالإمارة ، إلا عصابة منهم معاوية بن حديج وبسر بن أرطاة ، فقدم عبد الله بن سعد حتى إذا بلغ القلزم ، وجد هناك خيلاً لابن أبي حذيفة فمنعوه أن يدخل ، فانصرف إلى عسقلان ، ثم جهز ابن أبي حذيفة الذين ثاروا على عثمان وحاصروه » .
٦ . رد ابن أبي سرح أمر عثمان وقتل الرسول !
قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( ١ / ٣٩ ) : ( وذكروا أن أهل مصر جاءوا يشكون ابن أبي سرح عاملهم ، فكتب إليه عثمان كتاباً يتهدده فيه ، فأبى ابن أبي سرح أن يقبل ما نهاه عنه عثمان ، وضرب بعض من أتاه به من قبل عثمان من أهل مصر حتى قتله ، فخرج من أهل مصر سبع مئة رجل ، فنزلوا المسجد وشكوا إلى أصحاب رسول الله ( ( ٦ ) ) مواقيت الصلاة ما صنع بهم ابن أبي سرح ، فقام طلحة فتكلم بكلام شديد ، وأرسلت عائشة إلى عثمان فقالت له : قد تقدم إليك أصحاب رسول الله وسألوك عزل هذا الرجل فأبيت إلا واحدة ، فهذا قد قتل منهم رجلاً ، فأنصفهم من عاملك .
ودخل عليه علي ( ٧ ) وكان متكلم القوم ، فقال له : إنما يسألونك رجلاً مكان رجل ، وقد ادعوا قبله دماً فاعزله عنهم واقض بينهم ، فإن وجب لهم عليه حق فأنصفهم منه ، فقال اختاروا رجلاً أوليه عليهم . فقالوا : استعمل محمد بن أبيبكر ، فكتب عهده وولاه . ( تأتي بقية خبره ) وخرج معه عدد من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بين ابن أبي سرح وأهل مصر ، فخرج محمد ومن معه حتى إذا كانوا على مسيرة ثلاث ليال من المدينة : إذا هم بغلام أسود على بعير يخبط البعير ، كأنه رجل يطلب أو يطلب ، فقال له أصحاب محمد : ما قصتك وما شأنك ! كأنك طالب أو هارب ؟ فقال أنا غلام أمير المؤمنين وجهني إلى عامل مصر ، فقال له رجل : هذا عامل مصر معنا ، قال : ليس هذا أريد ، فأخبر