سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥٧٠
اللغط ! قال ( ( ٦ ) ) : قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع . فخرج ابن عباس يقول : إن الرزيئة كل الرزيئة ما حال بين رسول الله ( ( ٦ ) ) وبين كتابه » !
وقد سماها عمر فلتة ، وابتزازاً لأمر الأمة بدون مشورة ، وقال من عاد
لمثلها فاقتلوه ! فحكم على نفسه وصاحبه ىالخىانة العظمي واستحقاق الموت !
٢ . قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( ١ / ٣٠ ) : ( إن أبا بكر أُخبر بقوم تخلفوا عن بيعته عند علي ، فبعث إليهم عمر بن الخطاب فجاء فناداهم وهم في دار علي ، وأبوا أن يخرجوا فدعا عمر بالحطب فقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها عليكم على ما فيها ! فقيل له : يا أبا حفص إن فيها فاطمة ! فقال : وإنْ ! فوقفت فاطمة على بابها فقالت : لاعهد لي بقوم حضروا أسوأ محضراً منكم ! تركتم جنازة رسول الله بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ولم تروا لنا حقاً !
فأتى عمر أبا بكر فقال له : ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة ؟ فقال أبو بكر : يا قنفذ وهو مولى له إذهب فادع علياً ، قال فذهب قنفذ إلى علي فقال : ما حاجتك ؟ قال : يدعوك خليفة رسول الله . قال علي : لسريع ما كذبتم على رسول الله ماله خليفة غيري ! فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة قال فبكى أبو بكر طويلاً !
فقال عمر الثانية : لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة ، فقال أبو بكر لقنفذ :
عُدْ إليه فقل : [ أمير المؤمنين ] يدعوك لتبايع ، فجاءه قنفذ فنادى ما أمر به فرفع عليٌّ صوته فقال : سبحان الله لقد ادعى ما ليس له ! فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة قال : فبكى أبو بكر طويلاً ! ثم قام عمر فمشى ومعه جماعة حتى أتوا باب فاطمة فدقوا الباب فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها باكية : يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة !
فلما سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين ، فكادت قلوبهم تتصدع وأكبادهم تنفطر ! وبقي عمر معه قوم فأخرجوا علياً فمضوا به إلى أبيبكر فقالوا له : بايع ، فقال : إن لم أفعل فمَهْ ؟ قالوا : إذا والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك ! قال : إذاً تقتلون عبداً لله وأخاً لرسوله . قال عمر : أما عبد الله فنعم ، وأما أخو رسوله فلا ! وأبو بكر