سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢١٥
الفصل التاسع والثلاثون: من سيرة أمير المؤمنين ( ٧ ) مع أبيبكر بن أبي قحافة
من سيرة أمير المؤمنين ( ٧ ) مع أبيبكر بن أبي قحافة
١ . نوم علي على فراش النبي ( ( ٦ ) ) وهجرة أبيبكر معه
١ . من الأسئلة في الهجرة : لماذا احتاج النبي ( ( ٦ ) ) إلى مبيت علي ( ٧ ) مكانه ، ولماذا بمبيته مكانه فداه بنفسه ؟ وقد كتبنا في هجرة علي ( ٧ ) أن المشركين كانوا مرابطين يحرسون النبي ( ( ٦ ) ) حول بيته وينتظرون ساعة حددوها لاغتياله ، فكان من المهم إيهامهم أنه ما زال موجوداً نائماً في فراشه ، وأن لا يعرفوا بخروجه من بيته .
٢ . ومن الأسئلة أيضاً : كيف التحق به أبو بكر ، فقد رووا الضد والنقيض في ذلك وقالوا إنه اتفق مع النبي ( ( ٦ ) ) مسبقاً ، وخرجا معاً ، وقالوا إنه ذهب إلى بيت أبيبكر ، وقالوا جاءه أبو بكر وخرجا معاً ، لكنهم رووا أن أمر الله بالهجرة جاء إلى النبي ( ( ٦ ) ) فجأة ، فلم يكن مجال لأن يذهب ( ( ٦ ) ) إلى بيت أبيبكر ، ولا أن يأتي أبو بكر اليه وهو محاصر من المشركين ، فلا وجه لرفقته له إلا أنه رآه في طريقه .
وأصح رواية عندهم : أن أبا بكر جاء يتفقد النبي ( ( ٦ ) ) فوجد علياً نائماً في فراشه ! رواها أحمد ابن حنبل في مسنده ( ١ / ٣٣١ ) ، قال : ( وكان المشركون يرومون ( يطلبون ) رسول الله ( ( ٦ ) ) فجاء أبو بكر وعلي نائم ، قال وأبو بكر يحسب أنه نبي الله ، قال فقال : يا نبي الله . قال فقال له علي : إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركْه ، قال فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ) .
ورواه الحاكم ( ٣ / ١٣٢ ) والمحب الطبري في الرياض النضرة ( ٣ / ١٧٥ ) وابن عساكر في تاريخ دمشق : ٤٢ / ١٠٠ ، وقال عنه في مجمع الزوائد ( ٩ / ١١٩ ) : ( رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لين ) .