سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٥١٠
فرعون ، وقد قتل عثمان .
ألا وإن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه ( ( ٦ ) ) ، والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة ولتغربلن غربلة ولتساطن سوطة القدر ، حتى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم ، وليسبقن سابقون كانوا قصروا ، وليقصرن سابقون كانوا سبقوا . والله ما كتمت وَشْمَة ولا كذبت كذبه ، ولقد نبئت بهذا المقام وهذا اليوم . ألا وإن الخطايا خيل شُمُسٌ . . إلى أن قال : عفا الله عما سلف ، سبق فيه الرجلان ، وقام الثالث كالغراب همه بطنه ، ويله لو قص جناحاه وقطع رأسه كان خيراً له ، شُغل عن الجنة والنار أمامه .
ثلاثة واثنان خمسة ليس لهم سادس : ملك يطير بجناحيه ، ونبي أخذ الله بضبعيه ، وساع مجتهد ، وطالب يرجو ، ومقصر في النار . اليمين والشمال مضلة والطريق الوسطى هي الجادة ، عليها باقي الكتاب وآثار النبوة ، هلك من ادعى وخاب من افترى .
إن الله أدب هذه الأمة بالسيف والسوط ، وليس لأحد عند الامام فيهما هوادة ، فاستتروا في بيوتكم وأصلحوا ذات بينكم ، والتوبة من ورائكم ، من أبدى صفحته للحق هلك ) .
٩ . فقرات أخرى من خطبه ( ٧ ) أيام بيعته
١ . في رواية ابن ميثم : « ألا وإن كل قطيعة أقطعها عثمان أو مال أخذه من بيت مال المسلمين ، فهو مردود عليهم في بيت مالهم ، ولو وجدته قد تزوج به النساء وفرق في البلدان ، فإنه إن لم يسعه الحق فالباطل أضيق عليه ) .
٢ . وفي رواية : ( فقام إليه الناس فبايعوه ، فأول من قام فبايعه طلحة والزبير ، ثم قام المهاجرون والأنصار وسائر الناس حتى بايعه الناس .
وكان الذي يأخذ عليهم البيعة عمار بن ياسر ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وهما يقولان : نبايعكم على طاعة الله وسنة رسوله ( ( ٦ ) ) وإن لم نف لكم ، فلا طاعة لنا عليكم ولا بيعة في أعناقكم . والقرآن إمامنا وإمامكم .