سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٨٠
الصحابة يتكلمون في انكسار أهل السقيفة ، وفي ضرورة أن يعيدوا الأمر شورى بين المسلمين ، فأصغوا إلى خطبة علي ( ٧ ) بدون تشويش .
٧ . فهرس الخطبة الشريفة : أن الإمام ( ٧ ) بدأ بحمد الله تعالى وتوحيده ، وأنه فتح لعباده باب معرفة بوجوده ، وحجب العقول عن معرفة ذاته بل عن تخيلها ، ثم بين قواعد في معرفة الله ضل عنها البعض ، وضل فيها البعض .
ثم ركز على قيمة الشهادة بنبوة الرسول ( ( ٦ ) ) وفوائدها ، وثواب من شهد بها . ثم انطلق ( ٧ ) من قاعدة : لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الإِسْلَامِ . إلى بيان مجموعة قواعد في الحكمة العملية ، توجب تأكيد الحالة المنطقية في شخصية الإنسان .
ثم بين مكانة العلم : لَا كَنْزَ أَنْفَعُ مِنَ الْعِلْمِ . وعدد من الصفات المتصلة به .
ثم دعا ( ٧ ) إلى أن يشتغل الإنسان بنفسه بدل أن يكون فضولياً يتعرض لما لا يعنيه : إِنَّه مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِه اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِه .
ثم بين ( ٧ ) مكانة العقل والتعقل في الأمور ، وقواعد في فهم ما يكشفه اللسان . وقواعد في السكوت والكلام والحكمة العملية . ثم بين ضرورة حفظ الإعتدال والتوازن في الأمور وخطورة الإفراط والتفريط .
ثم أفاض ( ٧ ) في بيان وعد الله تعالى لرسوله ( ( ٦ ) ) بمقامه في درجات الوسيلة بأعلى الجنان . وأن مقام العترة ( : ) مع رسول الله ( ( ٦ ) ) ، وأن الله تعالى خلق علياً ( ٧ ) وأعده لهذا المقام وهذه المنزلة ، واستحقها بجهاده مع رسول الله ( ( ٦ ) ) في الدنيا ، وأن النبي ( ( ٦ ) ) أكد على مكانته وخلافته بعده .
ثم وصل في خطبته إلى ما فعله أهل السقيفة وسماهما : الأشقيان فقال : ولَئِنْ تَقَمَّصَهَا دُونِيَ الأَشْقَيَانِ ، ونَازَعَانِي فِيمَا لَيْسَ لَهُمَا بِحَقٍّ ، ورَكِبَاهَا ضَلَالَةً ، واعْتَقَدَاهَا جَهَالَةً ، فَلَبِئْسَ مَا عَلَيْه وَرَدَا ، ولَبِئْسَ مَا لأَنْفُسِهِمَا مَهَّدَا . .
وهذا موقف صريح من الشيخين ، وإدانة ما بعدها إدانة ، ثم واصل حملةً شعواء عليهما إلى آخر الخطبة ، لما ارتكباه في حقه ( ٧ ) وحق الله تعالى ، وحق رسول الله ( ( ٦ ) ) وحق الإسلام والأمة . محللاً في ذلك فعلهما ودوافعه الدنيوية ، ومقرراً نتائجه الوخيمة على