سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٦٠٦
عنه ، وفي يده ورقة يواريها الكف وتشتمل على الرجل وتواريه فقال : يا أمير المؤمنين إني وجدت في القلت سرباً وأتاني آت فأخرجني إلى أرض لا تشبهها أرضكم وبساتين لا تشبه بساتين أهل الدنيا فتناولت منه شيئاً ، فقال لي : ليس هذا أوان ذلك ، فأخذت هذه الورقة فإذا هي ورقة تين ، فدعا عمر كعب الأحبار وقال : أتجد في كتبكم أن رجلاً من أمتنا يدخل الجنة ثم يخرج ؟ قال : نعم وإن كان في القوم أنبأتك به ، فقال : هو في القوم ، فتأملهم فقال : هذا هو ، فجعل شعار بني نمير خضراء إلى هذا اليوم ) .
٤ . وصدَّق عمر رجلاً ادعى أن الجن أخذته أربع سنين ، ثم أعادوه إلى أهله !
روى البيهقي في سننه ( ٧ / ٤٤٥ ) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : ( أن رجلاً من قومه من الأنصار خرج يصلي مع قومه العشاء فسبته الجن ففُقد ، فانطلقت امرأته إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقصَّت عليه القصَّة ، فسأل عنه عمر قومه فقالوا : نعم ، خرج يصلي العشاء ففُقد ، فأمرها أن تربص أربع سنين ، فلما مضت الأربع سنين أتته فأخبرته ، فسأل قومها فقالوا : نعم ، فأمرها أن تتزوَّج فتزوجت ، فجاء زوجها يخاصم في ذلك إلى عمر ، فقال عمر : يغيب أحدكم الزمان الطويل لا يعلم أهله حياته ! فقال له إن لي عذراً يا أمير المؤمنين . قال وما عذرك قال خرجت أصلي العشاء فسَبَتْني الجنُّ فلبثت فيهم زماناً طويلاً ، فغزاهم جن مؤمنون أو قال مسلمون ، شك سعيد فقاتلوهم فظهروا عليهم ، فسبوا منهم سبايا فسبوني فيما سبوا منهم ، فقالوا نراك رجلاً مسلماً ولا يحلُّ لنا سبيك ، فخيَّروني بين المقام وبين القفول إلى أهلي فاخترت القفول إلى أهلي فأقبلوا معي ، أما بالليل فليس يحدثوني ، وأمَّا بالنهار فعصار ريح أتبعها . فقال له عمر : فما كان طعامك فيهم ؟ قال الفول وما لم يذكر اسم الله عليه . قال فما كان شرابك فيهم ؟ قال : الجدف . قال قتادة والجدف ما لا يخمر من الشراب . قال فخيَّره عمر بين الصداق وبين امرأته ) !
٥ . وقال عمر إنه رأى الغول وضربه بسيفه ! قال الدميري في حياة الحيوان ( ٢ / ٢٣٦ ) : ( وذكر جماعة من الصحابة أنهم رأوا الغول في أسفارهم ، منهم عمر بن الخطاب رأى الغول في سفره إلى الشام قبل الإسلام فضربه بالسيف ) !