سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٥٠
الفصل الأربعون: من سيرة أمير المؤمنين ( ٧ ) مع عمر بن الخطاب
من سيرة أمير المؤمنين ( ٧ ) مع عمر بن الخطاب
١ . سكن علي ( ٧ ) مع النبي ( ( ٦ ) ) وسكن عمر قرب اليهود !
بنى النبي ( ( ٦ ) ) بيته في المدينة وبنى معه بيتاً لعلي ( ٧ ) وسكن فيه هو وأمه فاطمة بنت أسد ( ( ٦ ) ) ، ويظهر أن البيت كان صغيراً لأنه عندما تزوج علي بفاطمة ( ( ٦ ) ) أخذ النبي ( ( ٦ ) ) لهما بيتاً ، بعيداً نسبياً عن بيته ، ثم أخذ لهما بيتاً ملاصقاً لبيته .
أما عمر فنزل خارج المدينة في قباء قرب بني قريظة . وكان يأتي إلى مسجد النبي ( ( ٦ ) ) بين يوم وآخر . قال عمر كما في البخاري ( ١ / ٣١ ) : « كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة ، وكنا نتناوب النزول على رسول الله ( ( ٦ ) ) ينزل يوماً وأنزل يوماً ، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك » .
وبنو أمية بن زيد جيران بني قريظة وبني زريق . « تاريخ المدينة : ١ / ١٧٠ ، وابن إسحاق ( ٣ / ٢٩٩ ) وابن هشام ( ٢ / ٥٦٩ » وبين قباء والمسجد خمسة أميال . ( البخاري : ٣ / ٢١٩ )
وبنو زريق هم الذين عربوا لعمر التوراة : « جاء عمر بجوامع من التوراة إلى رسول الله فقال : يا رسول الله جوامع من التوراة أخذتها من أخٍ لي من بني زريق ، فتغير وجه رسول الله » ! « مجمع الزوائد : ١ / ١٧٤ ، ووثقه » . ثم جاء بنسخ أخرى وطلب من النبي ( ( ٦ ) ) أن يتبناها فغضب النبي ( ( ٦ ) ) ، وصعد المنبر وحذر من عمر ورفقائه المتهوكين !