سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٩٦
أحملك وإياهم على كتاب الله تعالى . وأما تلك التي تريد ، فإنها خدعة الصبي عن اللبن في أول الفصال ، والسلام لأهله ) . ( نهج البلاغة : ٣ / ١٢٤ ) .
٩ . وكتب ( ٧ ) إلى معاوية : ( وأما قولك : إدفع إلينا قتلة عثمان ، فما أنت وعثمان ؟ إنما أنت رجل من بني أمية ، وبنو عثمان أولى بذلك منك ، فإن زعمت أنك أقوى على دم أبيهم منهم فادخل في طاعتي ثم حاكم القوم إليَّ أحملك وإياهم على المحجة . وأما تمييزك بين الشام والبصرة ، وبين طلحة والزبير ، فلعمري ما الأمر فيما هناك إلاواحد لأنها بيعة عامة لا يثني فيها النظر ، ولايستأنف فيها الخيار . وأما ولوعك بي في أمر عثمان فما قلت ذلك عن حق العيان ، ولا يقين الخبر . وأما فضلي في الإسلام وقرابتي من النبي ( ( ٦ ) ) وشرفي في قريش فلعمري لو استطعت دفع ذلك لدفعته ) ! ( صفين / ٥٨ ) .
١٠ . وفي مناقب آل أبي طالب ( ٢ / ٣٥٠ ) : وأما تلك التي تريدها فإنها خدعة الصبي عن اللبن ، ولعمري لئن نظرت بعقلك دون هواك لعلمت أني من أبرأ الناس من دم عثمان ، وقد علمت أنك من أبناء الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلافة ) .
١١ . كتب أمير المؤمنين ( ٧ ) إلى طلحة والزبير ( الإمامة والسياسة : ١ / ٦٠ ) : ( أما بعد ، فقد علمتما أني لم أرد الناس حتى أرادوني ، ولم أبايعهم حتى بايعوني ، وإنكما لممن أراد وبايع ، وإن العامة لم تبايعني لسلطان خاص ، فإن كنتما بايعتماني كارهين ، فقد جعلتما لي عليكما السبيل بإظهاركما الطاعة وإسراركما المعصية ، وإن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا إلى الله من قريب . إنك يا زبير لفارس رسول الله ( ( ٦ ) ) وحواريه ، وإنك يا طلحة لشيخ المهاجرين ، وإن دفاعكما هذا الأمر قبل أن تدخلا فيه ، كان أوسع عليكما من خروجكما منه إقراركما به . وقد زعمتما أني قتلت عثمان فبيني وبينكما فيه بعض من تخلف عني وعنكما من أهل المدينة . وزعمتما أني آويت قتلة عثمان فهؤلاء بنوعثمان ، فليدخلوا في طاعتي ثم يخاصموا إلى قتلة أبيهم ، وما أنتما وعثمان إن كان قتل ظالماً أو مظلوماً ، وقد بايعتماني ! وأنتما بين خصلتين قبيحتين : نكث بيعتكما ،
وإخراجكما أمكما ) .